حليف أردوغان يقدّم عرضاً لـ أوجلان لإنهاء الصراع في تركيا

جنود أتراك خلال دورية عسكرية (رويترز)
جنود أتراك خلال دورية عسكرية (رويترز)

أربيل (كوردستان 24)- قال حليف الرئيس التركي وزعيم حزب الحركة القومية، دولت بهجلي، إنه قد يُسمح لزعيم حزب العمال الكوردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، بالتحدث أمام البرلمان التركي مع احتمال إطلاق سراحه إذا أعلن تفكيك جماعته المسلحة.

وكان بهجلي قد قدم مقترحاً مفاجئاً لنواب حزبه في كلمة ألقاها أمام البرلمان في أعقاب تكهنات أثارتها وسائل إعلام في الأسابيع القليلة الماضية حول جهود جديدة لإنهاء الصراع المستعر منذ 40 عاماً.

وكان المقترح موجهاً إلى أوجلان الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد في سجنٍ بجزيرة جنوبي إسطنبول منذ عام 1999، دون احتمال يُذكر لإطلاق سراحه.

وقال بهجلي، مقترحاً أن يلقي أوجلان كلمة أمام الحزب الديمقراطي المؤيد للكورد في البرلمان، "إذا سُمح له بالخروج من (السجن)، فليأت ويتحدث… ودعوه يعلن أن الجماعة تفككت".

وأضاف إنه إذا أقدم أوجلان على ذلك، فيجب منحه "حق الأمل"، مشيرا إلى إمكانية إطلاق سراحه، وفق ما نقلته رويترز.

وكانت تصريحات بهجلي استثنائية نظراً لأن خطاباته عادة ما تتضمن انتقادات حادة لأوجلان وحزب العمال الكوردستاني والسياسيين المؤيدين للحزب الديمقراطي المؤيد للكورد الذين يراهم متحالفين مع العمال الكوردستاني.

محادثات السلام:

وأعلن حزب العمال الكوردستاني النزاع المسلح عام 1984، وقُتل من حينها عشرات آلاف الأشخاص. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال على أنه جماعة إرهابية.

وأجرت تركيا محادثات سلام مع أوجلان وحزب العمال الكوردستاني منذ عام 2012 لكن هذه العملية وجهود التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار انهارت في يوليو تموز 2015، وهو ما أشعل فتيل أكثر حقبة دموية في الصراع.

وقال بهجلي إنه لا توجد حاجة لعملية سلام جديدة، مشيراً إلى أن أعضاء حزب العمال الكوردستاني يجب أن يسلموا أنفسهم للعدالة التركية دون أي شروط وقضاء فترة عقوبتهم في السجن. 

واقترح بهجلي أيضاً تنفيذ إصلاحات ديمقراطية لم يحددها.

وفي أعقاب تصريحات بهجلي، قالت تولاي حاتم أجولاري، الزعيمة المشاركة للحزب الديمقراطي، في خطاب ألقته أمام نواب الحزب، إنهم مستعدون للقيام بدورهم من أجل تحقيق "سلامٍ مشرّف".

وأضافت تولاي في البرلمان "لذا أنهوا عزلة أوجلان ليخرج ويتحدث. وعندئذ يمكننا أن نسمع ما يقول".

ويقول الحزب الديمقراطي إنه لم يُسمح لأوجلان بمقابلة محاميه أو عائلته منذ 43 شهراً.