موسكو بصدد ضمان وجودها العسكري في سوريا
أربيل (كوردستان 24)- أكد نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، أن بلاده أجرت محادثات مع "هيئة تحرير الشام" في دمشق بشأن احتفاظ موسكو بوجودٍ عسكري في قواعدها في سوريا.
ورغم عدم صدور أي تعليق من جانب الحكومة السورية الانتقالية أو الكرملين، أفادت تقارير غربية بأن المجتمع الدولي يعتبر القواعد الروسية في سوريا وسيلة هامة للحد من التصعيد المتطرف في المنطقة.
يأتي ذلك بينما حذّرت الخارجية الروسية من "خطر حقيقي" يتمثل في احتمال عودة تنظيم داعش إلى سوريا بعد سقوط نظام الأسد، وفق ما نقله يورونيوز.
وبحسب مصادر مطلعة في موسكو وأوروبا والشرق الأوسط، تجرى حالياً مفاوضات لضمان بقاء القوات الروسية في قاعدتي طرطوس البحرية وحميميم الجوية قرب اللاذقية.
إذ تعتبر موسكو هذا الوجود العسكري جزءاً حيوياً من استراتيجيتها في المنطقة، حيث تعدُّ قاعدة طرطوس البحرية المنفذ الوحيد لروسيا إلى البحر المتوسط.
في حين تقول تقارير غربية إن وزارة الدفاع الروسية تعتبر أن هناك تفاهماً غير رسمي مع "هيئة تحرير الشام" يتيح استمرار وجودها العسكري في القواعد السورية، رغم التحديات الأمنية المرتبطة بالوضع المتقلب في البلاد.
تاريخ الوجود العسكري الروسي في سوريا:
تضمنت اتفاقية عام 1971 التي أبرمها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، والد بشار، مع الاتحاد السوفياتي، بشأن إقامة منشآت بحرية، وضع نقطة الدعم اللوجستي رقم 720 التابعة للبحرية في ميناء طرطوس السوري، وتعد جزءاً من أسطول البحر الأسود الروسي.
وبين عامي 2010 و2012، خضعت القاعدة الروسية للتحديث ما سمح للسفن الثقيلة بدخول طرطوس. وفي يونيو عام 2013، تم إنشاء تشكيل عملياتي دائم للبحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط.
ووقعت روسيا وسوريا في 26 أغسطس 2015، اتفاقية غير محددة بشأن وجود مجموعة طائرات روسية في البلاد، تمركزت في مطار حميميم بمحافظة اللاذقية، وأصبحت المنصة الرئيسية للعملية العسكرية الروسية في سوريا التي بدأت في 30 سبتمبر من العام ذاته.
وفي نهاية عام 2015، تم تعزيز القاعدة بنظام دفاع جوي، كما شاركت وحدات من الشرطة العسكرية في توفير الأمن.
ووقعت موسكو ودمشق عام 2017، اتفاقيتين تحددان استخدام القواعد لمدة 49 عاماً وذلك حتى عام 2066، مع خيارات للتمديد التلقائي لمدة 25 عاماً أخرى.
وضم الأسطول التابع للقوات الجوية الروسية بداية 32 طائرة، منها قاذفات من طرازي Su-24 و Su-34، وكذلك مقاتلات Su-25 و Su-30 الهجومية، إلى جانب 17 طائرة هليكوبتر من طراز Mi-24 وMi-8 AMTSh، كما جرى تحديث المجموعة بطائرات هليكوبتر جديدة 35М-MI ومقاتلات Su-35S.
وزار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شخصياً في 11 ديسمبر 2017، قاعدة حميميم الجوية، أعلن حينها بدء الانسحاب التدريجي لعدد كبير من القوات الروسية المتواجدة على الأراضي السورية، لتعود إلى أرض الوطن، لكن لا يزال جزء من هذه القوات في سوريا.
وفي عام 2022، أفادت وزارة الدفاع الروسية، بمشاركة الشرطة العسكرية التابعة للقوات المسلحة الروسية في تسيير دوريات على الحدود السورية التركية. وقدم المستشارون العسكريون الروس مساعدة نشطة لجيش الحكومة السورية.