الأمم المتحدة تتوقع عودة مليون سوري إلى بلادهم في النصف الأول من العام 2025

أربيل (كودستان24)- قدّرت الأمم المتحدة الثلاثاء أن مليون لاجئ سوري قد يعودون إلى بلدهم بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2025، بعد إطاحة بشار الأسد.

وقالت ريما جاموس إمسيس، مديرة مكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال مؤتمر صحافي في جنيف "نتوقع الآن، رؤية حوالى مليون سوري يعودون بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو من العام المقبل".

وأعرب مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة الثلاثاء عن شعور "مشجّع" بعد اجتماعات عقدها في دمشق مع السلطات الجديدة، مشيرا إلى وجود "أساسٍ لزيادة الدعم الإنساني الحيوي".

ورحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق بـ"التزام الحكومة الموقتة حماية المدنيين" والعاملين في المجال الإنساني.

وأضاف في بيان الإثنين "أرحّب بالاتفاق على منح الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية عبر كل المعابر الحدودية، واختصار البيروقراطية بشأن التصاريح والتأشيرات للعاملين في المجال الإنساني وضمان استمرارية الخدمات الحكومية الأساسية، بما في ذلك الصحة والتعليم والاضطلاع في حوار حقيقي وعملي مع المجتمع الإنساني الأوسع".

وأرسل غوتيريش مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة توم فليتشر إلى دمشق الإثنين لإجراء محادثات مع أبو محمد الجولاني ورئيس الحكومة الانتقالية محمد البشير.

ويقود الجولاني الذي بات يستخدم اسمه الحقيقي أحمد الشرع، هيئة تحرير الشام التي قادت هجوم فصائل المعارضة الذي أدى إلى إطاحة بشار الأسد.

وقال فليتشر على إكس إن هناك "لحظة أمل حذر في سوريا".

وأضاف "لدي شعور مشجّع بعد اجتماعاتي في دمشق، بما في ذلك مناقشات بنّاءة مع قائد الإدارة الجديدة أحمد الشرع. لدينا أساس لزيادة طموحة للدعم الإنساني الحيوي".

وبدأت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا قبل إعلان فك ارتباطها بتنظيم القاعدة) وفصائل حليفة لها، هجوما واسعا في 27 تشرين الثاني/نوفمبر انطلاقا من شمال سوريا، مكنها من دخول دمشق الأحد وإعلان إسقاط الأسد الذي فرّ من البلاد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، بعد 13 عاما من الحرب.

وفاجأ انهيار حكم الأسد العالم، فيما أثار احتفالات في سوريا وخارجها، بعدما أدّى قمعه للاحتجاجات التي اندلعت في العام 2011 إلى تحوّلها إلى نزاع عنيف.

وترك الأسد وراءه بلدا عانى عقودا من التعذيب والاختفاءات والإعدامات بإجراءات موجزة، فضلا عن سوء الإدارة الاقتصادية الذي ترك 70 في المئة من السكان في حاجة إلى المساعدات.

وسعى قائد هيئة تحرير الشام إلى طمأنة الأقليات في سوريا والحكومات في الخارج، بأنّ قادة الحكم الانتقالي سيحمون جميع السوريين ومؤسسات الدولة.