المنظمة الدولية للهجرة تشدد على ضرورة "إعادة تقييم" العقوبات على سوريا

أربيل (كوردستان 24)- شددت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة على أن إعمار سوريا وإنماءها يتطلبان "إعادة تقييم" العقوبات الدولية المفروضة عليها وتعزيز دور النساء.

وقالت المديرة العامة للمنظمة ايمي بوب خلال مؤتمر صحافي في جنيف الجمعة بعد عودتها من سوريا إنه "لا بدّ من إعفاءات من العقوبات لدعم جهود الإنماء والإعمار".

وأشارت إلى أن الشعب السوري يعوّل "كثيراً على السيولة النقدية... والرواتب التي يتلقاها الناس في مقابل أعمالهم منخفضة جدّاً وغالباً ما تكون غير كافية لتلبية حاجاتهم الأكثر ضرورة".

ولفتت إلى "الأثر الكبير للعقوبات على البلد برمّته، لا سيّما على الفئات الضعيفة فيه".

لذا، لا بدّ من "إعادة تقييم العقوبات" التي تطال أيضاً بعض أعضاء الحكومة الانتقالية و"لا بدّ من الحرص على أن يتسنّى للأسرة الدولية التعاون معهم بفعالية"، بحسب قول بوب.

وأوضحت المديرة الأمريكية للمنظمة الأممية "نتكلم عن كلّ العقوبات، تلك الصادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة وغيرها".

وشدّدت ايمي بوب على "الدور الأساسي" للنساء في إعادة بناء سوريا، داعية السلطات الجديدة إلى إعطائهن "المكانة المستحقة في المجتمع الجديد".

وحضّت "حكومة تصريف الأعمال على مواصلة تمكين النساء لأنهن سيضطلعن بدور أساسي بالكامل لإعادة بناء البلد"، معربة عن خشيتها من التأثير السلبي لبعض الفصائل الإسلامية.

وقالت "نحن بحاجة إلى أن يعمل الجميع في سبيل الاستقرار، أن يكون الجميع جزءاً من الحلّ وتشكّل النساء عنصراً أساسياً من هذا الحلّ، لذا من المهمّ تمكينهن".

وبعد هجوم بدأ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر من محافظة إدلب، تمكّنت هيئة تحرير الشام وفصائل معارضة متحالفة معها من السيطرة تدريجاً على مدن كبرى في البلاد من حلب شمالا وحماة وحمص في الوسط، وصولاً إلى دمشق حيث أعلنت في 8 كانون الأول/ديسمبر عن إطاحتها الرئيس بشار الأسد الذي فرّ إلى روسيا، منهية بذلك حرباً أهلية اندلعت في 2011 في أعقاب قمع تظاهرات منادية بالديمقراطية، أودت بحياة نصف مليون شخص ودفعت ستة ملايين سوري إلى النزوح أو الهجرة.

وتؤكد هيئة تحرير الشام التي أعلنت فك ارتباطها بتنظيم القاعدة أنها نأت بنفسها عن الجماعات المتطرفة وتحاول طمأنة الأسرة الدولية. لكنها تبقى مصنفة "منظمة إرهابية" من جانب الكثير من العواصم الغربية ومن بينها واشنطن.


المصدر: أ ف ب