عبدي: الحديث عن الخرائط والحدود في سوريا غير مناسب في المرحلة الحالية

مظلوم عبدي
مظلوم عبدي

أربيل (كوردستان 24)- أوضح القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، مظلوم عبدي، أن سوريا تمر بمرحلة مفصلية مع التغيرات السياسية والعسكرية التي طرأت بعد سقوط نظام بشار الأسد.

مؤكداً أن المستقبل يعتمد على بناء سوريا ديمقراطية تستند إلى أسس العدالة والمساواة بين جميع المكونات والأديان.

واعتبر عبدي أن الضمان لمنع عودة التطرف وتثبيت حقوق جميع السوريين تحت إطار واحد "يضمنه دستور تشارك في صياغته كافة مكونات الشعب السوري"، وفقاً لموقع الحرة.

في غضون ذلك، جدّد قائد "قسد"، التأكيد على أن قواته "تواصل دورها في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وتعمل على محاربة الإرهاب ومنع عودة تنظيم "داعش"، الذي لا يزال يمثل خطراً، خاصة مع استغلاله للفراغ الأمني الناجم عن سقوط النظام".

وبشأن الحوار مع الإدارة الجديدة في دمشق، أعرب عبدي عن "التمسك بالحلول السلمية، وفتح قنوات للتواصل مع هيئة تحرير الشام لتجنب الصدام والتصعيد".

مشيراً إلى أن الحديث عن الخرائط والحدود في سوريا غير مناسب في ظل المرحلة الحالية.

مؤكداً على ضرورة "التركيز على تعزيز مبادئ اللامركزية وضمان حقوق جميع المكونات في إطار دستوري عادل يضمن التمثيل المتساوي لكافة السوريين".

وقال: مطالبنا تتمثل في بناء سوريا ديمقراطية لا مركزية تضمن حقوق كل المكونات في إطار دولة واحدة، يتم فيها مشاركة السلطات بين المجالس المحلية في المحافظات والمركز.

وبشأن الدستور، أضاف: من الضروري صياغة دستور ديمقراطي يضمن حقوق جميع المكونات، ويحترم التنوع الثقافي والديني، ويعزز دور المرأة والمساواة، بعيدا عن أي تمييز.

وبخصوص تصريحات "هيئة تحرير الشام" بشأن حصر السلاح بيد الدولة، أكّد أنها "تعكس طموحات وليس قرارات".

لكنه قال: نحن ملتزمون بالعمل المشترك مع جميع الأطراف السورية لتطوير منظومة دفاعية موحدة تحمي البلاد وتمنع عودة التنظيمات المتطرفة.

وأكّد عبدي أن "قسد" لم تصل بعد إلى مرحلة التفاوض المباشر مع "هيئة تحرير الشام"، لكنه اعتبر الأولوية الآن هي خلق بيئة آمنة للسوريين تُمهد لمرحلة انتقالية تنتهي بانتخابات حرة ودستور عادل.

وخلال حديثه عما إذا حصلت قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية على ضمانات أميركية للحفاظ على حقوق الكورد في سوريا والإبقاء على الإدارة الذاتية وتوفير الدعم الدولي لها، قال عبدي: لدينا تواصل مستمر مع الأصدقاء الأميركيين، الذين يدعمون جهودنا في وقف التصعيد وضمان حقوق جميع المكونات السورية، بما في ذلك حقوق الكورد في إطار دولة موحدة".

ولم يخفي قائد "قسد" مخاوفه مما أسماها بـ "الأطماع" التركية على مناطق الإدارة الذاتية.

وقال: تركيا تمارس ضغوطاً عسكرية وسياسية على مناطق الإدارة الذاتية، وسيطرت على عدة مناطق سورية. هذه الأطماع تهدد الاستقرار في سوريا، ونحن نعمل مع الشركاء الدوليين لحماية شعبنا ومنطقتنا.