إسرائيل تسعى لاستغلال المستجدات في سوريا للبحث عن رفات الجاسوس إيلي كوهين

أربيل (كوردستان24)- في ظل التطورات المتسارعة في المشهد السياسي السوري، تسعى إسرائيل للاستفادة من الظروف الحالية للبحث عن مكان دفن الجاسوس الشهير إيلي كوهين، وفقا لما أفاد به الإعلام المحلي الإسرائيلي.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، عن إجراء اتصالات إسرائيلية عديدة مع عدد من مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية لهذا الهدف. كما أكدت وكالة "فرانس برس" يوم الاثنين 16 ديسمبر/كانون الأول أن مسؤولين فلسطينيين تلقوا اتصالات من وسطاء للمساعدة في العثور على رفات كوهين في سوريا، حيث يُعتقد أنه مدفون في مخيم اليرموك الفلسطيني.

وكان كوهين، الذي عمل لصالح جهاز الموساد الإسرائيلي، قد ساعد بلاده على تحقيق مكاسب عسكرية كبيرة. فقد تمكن من بناء علاقات وثيقة داخل النظام السوري، حتى أصبح مستشارًا لوزير الدفاع السوري آنذاك. وأسهم عمله الاستخباراتي في مساعدة إسرائيل على السيطرة على هضبة الجولان.

محاولات سابقة لاستعادة رفات جنود إسرائيليين

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قد نجحت في استعادة رفات جنودها في السابق، حيث استعادت في أبريل/نيسان 2019 جثة الجندي زكريا بوميل، الذي اختفى خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

وتمكنت إسرائيل من استرجاع جثة بوميل بفضل مساعدة السلطات الروسية والسورية، وفقًا لما ذكره الكرملين، حيث أطلقت في المقابل سجينين سوريين "كبادرة حسن نية دبلوماسية".

كما سعت إسرائيل في محاولات سابقة لاستعادة جثامين جنود إسرائيليين آخرين كانا في عداد المفقودين منذ معركة "السلطان يعقوب" بين القوات الإسرائيلية والسورية في لبنان، ومن أبرزهم تسفي فلدمن ويهودا كاتس.

ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد حاولت القوات الروسية في وقت سابق نبش قبور في مقبرة مخيم "اليرموك" للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، بحثا عن رفات الجنديين الإسرائيليين والجاسوس إيلي كوهين.

وتجدر الإشارة إلى أنه في عام 2018، أكدت الاستخبارات الإسرائيلية استعادة ساعة يد كان يرتديها إيلي كوهين في "دولة معادية". كما ظهرت تقارير تشير إلى وجود مفاوضات بين إسرائيل وروسيا بشأن استعادة بعض مقتنيات كوهين الشخصية، وربما جثمانه أيضا.

وإذا كانت تل أبيب تصر على استعادة جثمانه، فلأن هذه المهمة تعتبر في الداخل جزءا من واجبها الوطني تجاه أحد أعظم جواسيسها الذي ينظر إليه كبطل قومي.