الشرع الوالد اقتصادي قومي ... والشرع الابن إسلامي يحكم سوريا اليوم

أربيل (كوردستان24)- جاء ذكر والدا أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) قائد جبهة تحرير الشام، ورئيس الإدارة السورية الجديدة، عندما زار شقة والداه في حي المزة في دمشق، وطلب من ساكنيها تسليمها لأنهما يريدان العودة إلى سوريا والإقامة في شقتهما القديمة.

من هو حسين الشرع والد أبو محمد الجولاني؟

هو سليل عائلة غنية كانت تتمتع بالكثير من الأملاك في منطقة حوران، واشتهرت برفضها للانتداب الفرنسي

ولد حسين الشرع عام 1944 في منطقة الزوية في الجولان، وانجذب خلال دراسته الثانوية للزعيم المصري جمال عبد الناصر، وعرف كقومي ناصري، رفض الانضمام إلى حزب البعث السوري، وتظاهر ضد الانفصال عام 1963، قبل ان ينتقل إلى العراق، الذي كان تحت حكم عبد السلام عارف، حيث استكمل دراسته الثانوية وتخرج، بعد ذلك، من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية عام 1969.

عاد إلى سوريا، وتمكن، بعد وصول حافظ الأسد إلى السلطة، من العمل في الشركة العامة للنفط وأصبح مديرا للشؤون الاقتصادية ومستشارا في وزارة النفط، وتابع دراسات عليا في مجال النفط، وألف كتابين عن اقتصاد النفط.

انتقل في نهاية السبعينيات إلى السعودية للعمل كباحث اقتصادي في وزارة البترول السعودية، ونشر مقالات اقتصادية وسياسية في جريدة الرياض، وأنجب ابنه أحمد في السعودية عام 1982.

عاد إلى سوريا ليحتل منصب مستشار صناعة النفط لرئيس الحكومة، وأقام في حي المزة، حيث فتح شركة وساطة عقارية وسوبر ماركيت، بعد أن غادر منصبه الحكومي.

ومع انطلاق مظاهرات الربيع العربي في سوريا، وتصاعد الاشتباكات وأعمال العنف، غادر والدا أحمد الشرع دمشق إلى القاهرة، حيث يقيمان في مدينة أكتوبر حتى اليوم.

توافق أم خلاف سياسي بين الأب والابن

المؤكد هو أن الوالد حسين الشرع كان قوميا ناصريا منذ مرحلة الدراسة الثانوية، ولكنه رفض أن يكون بعثيا في سوريا، مما حرمه من خوض غمار السياسة في إطار انتخابات تشريعية، ويقال إنه من أنصار نظام حكم مدني ديمقراطي لا يميز بين فئات المواطنين المختلفة على أساس الدين أو العرق.

بينما خاض الابن مسارا إسلاميا جهاديا بالقرب أو في المنظمات الأكثر تطرفا، بدء من داعش ومرورا بالقاعدة، ولكنه يبدو اليوم بمظهر معتدل مع توجهات تشابه، إلى درجة كبيرة، مع التوجهات في تركيا أردوغان.