العراق يعزز أمن حدوده مع سوريا وسط مخاوف من تسلل تنظيم داعش

أربيل (كوردستان 24)- لا يزال العراق يواجه تحديات أمنية على حدوده البرية مع سوريا، خاصة بعد سيطرة تنظيم داعش على منطقة الميادين واستحواذه على كميات كبيرة من الأسلحة في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد، حيث يسعى التنظيم إلى إعادة تنظيم صفوفه.

وفي محافظة الأنبار، تؤكد اللجان الأمنية تأمين منفذ القائم الحدودي بشكل كامل، في مسعى لمنع أي تهديد قد يزعزع أمن واستقرار البلاد. 

وفي هذا السياق، أوضح مستشار رئيس اللجنة الأمنية في الأنبار، عبدالله الجغيفي، في تصريح لـ كوردستان24، أن "الحدود مؤمنة بشكل كامل، حيث تنتشر القوات والمعدات والآليات لضمان الحماية". 

وشدد الجغيفي على أن "الأمور مطمئنة وجيدة جداً. أما بشأن المخاوف من وجود سجون في شمال سوريا مثل سجن الهول، أعتقد شخصياً أن هذا الأمر مستبعد، ومن المستحيل أن يشكل خطراً سواء على العراق ككل أو على الأنبار ونينوى".

ورغم هذه التصريحات، يعبّر سكان الأنبار عن مخاوفهم من إمكانية تسلل مجموعات مسلحة بشكل مفاجئ، ما قد يؤدي إلى نسف المكتسبات الأمنية التي تحققت بجهود كبيرة وتضحيات باهظة قدمها أبناء المحافظة. وفي الوقت ذاته، يثني الأهالي على جهود القوات الأمنية التي تسيطر على الحدود العراقية.

من جهته، قال المواطن محمد عباس: "هناك قلق من عودة تنظيم داعش الإرهابي إلى المناطق المحاذية لسوريا، خاصة بعد سقوط نظام بشار الأسد، وما يتصل بضمان تأمين الحدود الغربية للأنبار، وهو ما يؤثر سلباً على مصلحة العراق".

بدوره، أكد الناشط المدني عمر وليد أن "المخاوف المطروحة مشروعة، ومن حق كل عراقي القلق بشأن أي تهديد قد يطال الحدود. لكنني واثق أن أبطالنا المتواجدين هناك يراقبون الأوضاع بدقة شديدة، حتى أن أي طائر يعبر الحدود لن يمر دون معرفتهم".

تجدر الإشارة إلى أن المنطقة تشهد تطورات أمنية متسارعة، حيث تُعد الأنبار محافظة ذات موقع استراتيجي، إذ تحدها ثلاث دول مجاورة وتتمتع بمساحة شاسعة، ما يتطلب جهوداً إضافية لتعزيز السيطرة الكاملة عليها.