الجنائية المركزية: الإعدام بحق تجار مخدرات ضبطت بحوزتهم 186 كغم

أربيل (كوردستان24)- أصدرت المحكمة الجنائية المركزية، اليوم الأربعاء 29 كانون الأول 2025، حكماً بالإعدام بحق تسعة من تجار المخدرات عن جريمة الاتجار بالمواد المخدرة.

وذكرت المحكمة في بيان: أن "المدانين ضبط بحوزتهم 186 كيلو غراماً من مواد مخدرة مختلفة وهي: الكبتاغون – المثيل أمفيتامين – الكافيين، بقصد الاتجار بها وبيعها بين المتعاطين".

وأشارت الى أن "الحكم صدر بحقهم استناداً لأحكام المادة 27/ أولاً من قانون المخدرات والمؤثرات العقلية رقم 50 لسنة 2017 وبدلالة مواد الاشتراك 47 و 48 و 49 من قانون العقوبات".

بلغت أعداد قضايا تجارة وتعاطي المخدرات في المحافظات العراقية سنة 2018 حوالي (9328) قضية، في حين سجلت في سنة 2019 حوالي (6407) قضية، وبلغت حتى منتصف أيلول 2020 حوالي (4594) قضية، باستثناء إقليم كوردستان .

ومن خلال إفادات أكثر من 100 متعاطي وتاجر للمخدرات كشفت بأن: (الذكور أكثر تعاطياً للمخدرات بنسبه 89,79% وبواقع 6672 موقوفاً، فيما كشفت بأن نسبه الإناث بلغت 10,2% وبواقع 134 موقوفة. وان الفئات العمرية الأكثر تعاطيا تراوحت بين 29-39 سنة تليها الفئة العمرية من 18 -29 سنة بنسبة 35.23%) .

وحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق، فإن أعداد الموقوفين والمحكومين في قضايا تجارة وتعاطي المخدرات، قد بلغت (8001) شخص حتى شباط 2020. وأن أغلب الموقوفين من الرجال وخصوصا فئة الشباب تتراوح أعمارهم ما بين (19-25) سنة، إضافة إلى توقيف وحكم (٤٤) امرأة في قضايا تعاطي المخدرات .

وبلغ عدد الموقوفين والمحكومين في قضايا تعاطي وتجارة المخدرات حتى نهاية سنة 2020 حوالي (8777) شخص .

وتابع أن “أكثر انواع المخدرات المنتشرة في العراق حالياً هي الكرستال، ومادة الكبتاكون، 0-1، وتعتبر من التجارات الرابحة مؤخراً”.

وتعد آفة المخدرات في العراق من أبرز المخاطر التي تواجه شرائح المجتمع، في ظل أرقام مقلقة عن انتشارها وخاصة بين صفوف الشباب الذين يعدون الضحية الأبرز لها، في الوقت الذي تكافح فيه الأجهزة الأمنية للحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

أعلن رئيس لجنة اتلاف المخدرات والمؤثرات العقلية القاضي صهيب دحام، الشهر الماضي، إتلاف ما يقارب (4) طن من المواد المخدرة المضبوطة والمحفوظة لدى دائرة الطب العدلي خلال عام 2024.

وقال دحام في ذلك الحين في بيان ، إنه "بالتنسيق مع وزارة الصحة ودائرة الطب العدلي تم إتلاف ما يقارب (4) طن من المواد المخدرة والتي كانت مخزونة منذ بداية العام الجاري في دائرة الطب العدلي لمحافظة بغداد، فضلا عن محافظتي النجف الاشرف والبصرة".

وأضاف أن "العملية شملت أيضا إتلاف أكثر من 3 ملايين قرص مخدر، و654 قنينة من مادة الكودائين، و985 أمبولة من مادة الترامادول، فضلا عن أكثر من 136 اركيلة الكترونية تحتوي على مادة الحشيشة، إضافة إلى 2305 من مواد مخدرة أخرى تستخدم لتعاطي المخدرات".

ومع هذا الكم الكبير من العصابات والشبكات الملاقاة القبض عليهم يأتي خوف المختصين بهذا الشأن من ماهو قادم لاسيما في مايتعلق بتجارة الكبتاغون والتي تعطلت بعد سقوط النظام السوري الذي كان المصدر الرئيس لتوريدها الى العراق، ليأتي تحذيرهم  من احتمالية تصنيعها.

وقال المحلل السياسي حيدر القريشي لكوردستان24 "ارتفع سعر حبوب الكبتاغون بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة ما قبل سقوط النظام السوري، يجب تكثيف الرقابة والجهد الاستخباري على تجار المخدرات ومنعهم من اللجوء الى تصنيع الكبتاغون في العراق، واذا ما تم تصنيع هذه المخدرات داخل العراق فانها ستسبب مشاكل كثيرة للعراق، وكما تعلمون انه قبل فترة تم اغلاق مصنع للكبتاغون في السليمانية ومصنع اخر في الدينوانية".

ومع سقوط النظام السوري وايقاف اكبر مصانع تصنيع حبوب الكبتاغون المخدرة هناك، يتوقع مراقبوان انخفاض كبير في هذ النوع   من المخدرات على الاقل للفترة القليلة المقبلة، في وقت كانت فيه القوات الامنية تضبط وخلال فترات متقاربة في وقت سابق كميات ضخمة هذه  الحبوب.