سانا: السلطات السورية تؤكد وفاة موقوف وتحقق في "تجاوزات" عناصر أمن
أربيل (كوردستان24)- أعلنت السلطات السورية السبت أن شخصا تمّ توقيفه على خلفية انتسابه إلى مجموعات رديفة للقوات الحكومية في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، توفي أثناء الاحتجاز، مؤكدة فتح تحقيق في "تجاوزات" قام بها عناصر الأمن.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مدير إدارة الأمن العام في حمص أن دورية منها أوقفت في 29 كانون الثاني/يناير "لؤي طلال طيارة الذي كان يعمل ضمن صفوف الدفاع الوطني في مدينة حمص، وذلك لعدم تسوية وضعه القانوني وحيازته أسلحة غير مصرح عنها"، مضيفا "تمّ نقله إلى مركز الاحتجاز تمهيداً لإحالته إلى القضاء".
وتابع أنه أثناء احتجازه "وقعت تجاوزات من قبل بعض العناصر الأمنية المكلفة بنقله، ما أدى إلى وفاته على الفور"، مؤكدا فتح "تحقيق رسمي" وتوقيف "جميع العناصر المسؤولة وإحالتهم إلى القضاء العسكري".
وشدد على أن "أن هذه الحادثة يتم التعامل معها بجدية مطلقة، ولن يكون هناك أي تهاون في محاسبة المسؤولين".
وأوضح المرصد السوري لحقوق الانسان أن طيّارة قضى جراء "ضربة بأداة حادة على رأسه بعد مضي 24 ساعة من توقيفه".
وأطاحت فصائل تقودها هيئة تحرير الشام بالرئيس بشار الأسد في الثامن من كانون الأول/ديسمبر، مع دخولها دمشق عقب هجوم مباغت بدأته من شمال غرب سوريا قبل ذلك بنحو أسبوعين.
وفرّ بشار الأسد الى روسيا لينتهي بذلك حكمه الذي استمر قرابة ربع قرن، وحكم آل الأسد الذي بدأ مطلع السبعينات من القرن الماضي مع والده حافظ.
ومنذ توليها السلطة، نفّذت السلطات الأمنية سلسلة حملات أمنية هدفت لملاحقة "فلول النظام" السابق. وتخللها توقيف المئات ممن لم يسوّوا أوضاعهم مع السلطات الجديدة. في المقابل، أفاد سكان ومنظمات بحصول انتهاكات تتضمن مصادرة منازل أو إعدامات ميدانية.
- "اعتداء على قيم الانسانية" -
وحفلت أعوام حكم الأسد بممارسات مثل الاعتقالات التعسفية والعنف والتعذيب في السجون، ضمن ممارسات هدفت للقضاء على أي شكل من أشكال المعارضة.
ومنذ وصولها الى السلطة، تحاول القيادة طمأنة الأقليات خصوصا الطائفة العلوية التي ينتمى إليها الأسد.
والسبت، نقلت سانا عن مدير إدارة الأمن العام التزام السلطات "التام بحماية حقوق المواطنين وصون كرامتهم، وأن جميع الإجراءات القانونية ستُتخذ لضمان العدالة والشفافية، وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيق فور انتهائه"، مشددا على أن "أي انتهاك للقانون لن يُسمح به تحت أي ظرف".
وشدد المسؤول الذي لم يُذكر اسمه، على أنه "لا يجوز لأي جهة أو فرد أن يتصرف خارج إطار القانون، ونحن نؤكد أن العدالة ستأخذ مجراها بالكامل، بغض النظر عن هوية الشخص المعني أو انتمائه السابق، وأن حماية المجتمع تتطلب الالتزام الصارم بالإجراءات القانونية".
الى ذلك، نقلت مجموعة السلم الأهلي، وهي إحدى مجموعات المجتمع المدني، في بيان أن عائلة طيّارة أبلغت بوفاته "جراء أعمال تعذيب من عناصر منفلتة".
ودانت المجموعة "هذه الجريمة"، معتبرة أنها "ليست مجرد اعتداء على فرد بل اعتداء على قيم الانسانية والكرامة والحق في الحياة".
وطالبت السلطات بتحمّل "المسؤولية القانونية والاخلاقية" من خلال "تفعيل دور القضاء" و"ضبط العناصر المنفتلة"، و"منع الإفلات من العقاب" و"ضمان الشفافية".
وأشار المرصد الى أنه وثّق "مقتل 10 أشخاص في سجون إدارة العمليات العسكرية خلال الفترة من 28 كانون الثاني/يناير الى الأول من شباط/فبراير 2025 من مختلف مناطق ريف حمص، الذين تعرضوا للاعتقال في حملات أمنية ومداهمات متفرقة".
AFP