من السرطان إلى الأمل.. روشهات إبراهيم يروي قصة انتصاره على المرض

أربيل (كوردستان 24)- "كنتُ مصاباً بالسرطان، لكنني شُفيتُ، وأصبحتُ مصدر أمل للآخرين". بهذه الكلمات يختصر روشهات إبراهيم رحلته مع مرض سرطان الدم (ALL) الذي أصابه في الثامنة عشرة من عمره، ليكون بداية مرحلة غيرت مجرى حياته بالكامل.

بدأت قصة روشهات عندما كشفت الفحوص إصابته بالمرض، ليبدأ بعدها مشوار العلاج الكيميائي في مستشفى هيوا بالسليمانية. خلال ثمانية أشهر قاسية، تنقّل بين الألم الجسدي والمعاناة النفسية، لكن الجانب النفسي كان الأكثر إرهاقًا. ورغم كل التحديات، واصل العلاج وفق خطط الأطباء، حتى تماثل للشفاء.

لم تكن هذه التجربة مجرد أزمة، بل كانت نقطة تحوّل صنعت منه شخصًا أقوى وأكثر إصرارًا على نشر التفاؤل. يقول روشهات: "أدركتُ أن الخوف والضعف لم يكن سببهما أي شخص آخر، بل كانا نابعين مني أنا، لكنني استطعتُ تجاوزهما. الإرادة هي الشعلة التي تدفعني لتحقيق ما أريد".

تحولت تجربة روشهات إلى مصدر إلهام، فألّف كتاب "أستطيع"، وشارك في مئات النشاطات، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو في مؤسسات مختلفة، لينقل رسالته إلى المرضى وكل من يحتاج دفعة أمل.

"عندما ألتقي بشخص مصاب بالسرطان يشعر بأن مستقبله مظلم، أقول له: خذني مثالًا. لقد كنتُ في مكانك، والآن تعافيتُ وأصبحتُ سببًا في نشر الأمل لمئات الأشخاص. وأنت أيضًا ستتجاوز هذه المرحلة".

لم تكن رسالة روشهات موجهة فقط لمرضى السرطان، بل لكل شخص يعيش بلا هدف أو طموح، لكل من ينتظر الظروف أن تتغير دون أن يبادر. يوجه لهم كلماته قائلًا: "انهض، وابدأ الآن. لا تنتظر الظروف أن تتغير، بل غيّرها بنفسك".

اليوم، بعدما انتصر روشهات على المرض، لم تعد الحياة كما كانت من قبل. تغيرت نظرته لكل شيء، وأصبح يحمل رسالة أمل وإرادة لكل من يعتقد أن الظروف أقوى منه.