انتشار ثقافة شراء الزهور في العراق رغم التحديات الاقتصادية

أربيل (كوردستان24)- رغم التحديات الاقتصادية التي تواجه المواطن العراقي، إلا أن ثقافة شراء الزهور آخذة في التوسع بشكل ملحوظ، ما أدى إلى انتشار محلات بيع الورود بشكل كبير في بغداد. ويعكس ذلك حجم استيراد العراق للزهور، حيث بلغت تكلفة الاستيراد من تركيا وحدها أكثر من 148 ألف دولار خلال عام 2024.

باتت الزهور خياراً شائعاً في المناسبات المختلفة، لتحل محل العادات التقليدية التي اعتاد عليها المجتمع، مثل تقديم الحلويات عند زيارة المرضى أو استقبال العائدين من السفر.

يقول أحمد علي، صاحب محل لبيع الورود لكوردستان24: "الزهور المستوردة تأتي من دول مثل هولندا وكينيا، ويُقبل الناس على شرائها لمناسبات مختلفة، سواء للتعبير عن الحب أو الاعتذار. أسعار الزهور تبدأ من 3,000 دينار للوردة الواحدة، بينما تتراوح أسعار الباقات بين 15,000 دينار لخمس وردات، و30,000 دينار لعشرين وردة، وصولاً إلى 300,000 دينار لباقة مكونة من 100 وردة".

تطورت ثقافة الزهور في المجتمع العراقي لتشمل معاني مختلفة وفق ألوانها، كما توضح المواطنة رفاه حسين:

"عند زيارة مريض يتم تقديم باقة من الزهور، وكذلك عند عودة شخص من العمرة أو الحج. حتى في اللقاءات الاجتماعية، أصبح للزهور معانٍ محددة؛ فاللون الأبيض يعبّر عن اللقاءات العامة، والأزرق يُهدى للعائدين من العمرة، بينما يُستخدم اللون الوردي في حفلات الزواج."

من جانبه، يشير المواطن علاء خالد إلى الإقبال المتزايد على شراء الورود، قائلاً لكوردستان24: "نحن اليوم نذهب جميعاً لشراء الزهور، والإقبال عليها كبير، حيث تنتشر محلات بيع الورود بشكل واسع، والحركة التجارية فيها نشطة ومستدامة."

ورغم الصعوبات الاقتصادية، أصبحت الزهور جزءاً من الحياة اليومية في العراق، معززةً ثقافة جديدة تعكس رغبة المجتمع في التعبير عن مشاعره بطرق مختلفة، بعيداً عن الظروف المعيشية الصعبة.