الحروب تُسرق أنوثة المرأة في غزة
أربيل (كوردستان 24)- تُلقي الأحوالُ الصعبةُ الناجمةُ عن الحروبِ المتكررةِ بظلالِها القاتمةِ على حياةِ النساءِ في غزة، سالبةً إياهنَّ بريقهنَّ الأنثويَّ. فأصبحنَ اليومَ متعباتٍ شاحباتٍ، تحمل وجوهُهنَّ آثارَ المعاناةِ والحزنِ، فهي أمٌّ للأسيرِ وللشهيدِ والمفقودِ والمقيمِ، تحدياتٌ ألقت على عاتِقها كبرى المسؤولياتِ المتعاظمةِ يوما بعد يوم.
الحصارُ، والحربُ، والنزوحُ والفقرُ، جميعُها أسهمت في تغييرِ حياةِ المرأةِ الغزيةِ. ومع دخولِ شهرِ رمضانَ الكريمِ عظمت التحدياتُ التي تواجههنَّ، فبينما يجاهدنَ لتأمينِ طعامِ الإفطارِ والسَّحورِ يكابدن مشاعرَ الخوفِ، مشاعرٌ أثرت شديدًا في صحتهنَّ النفسيةِ والجسديةِ.
أرقامٌ مذهلة تتحدثُ عن الجُرحِ النِّسْويِّ النازفِ، فمنذُ بدءِ حربِ على غزةَ بلغ عددُ الشهيداتِ من النساءِ الغزياتِ اثنتي عشرةَ ألفا وثلاثَ مئةٍ وستَّ عشرةَ من إجمالِ ثمانيةٍ وأربعينَ ألفًا وثلاثِمئةٍ وأربعينَ ألفَ.
تقرير: بهاء الطوباسي- غزة