انتخابات محلية في المملكة المتحدة تمثل اختباراً لأكبر حزبين
أربيل (كوردستان 24)- يدلي الناخبون في إنكلترا بأصواتهم الخميس في انتخابات محلية يتوقع أن تلحق خسائر بالحزبين الرئيسيين في المملكة المتحدة وتؤكد بروز اليمين المتشدد الشعبوي، ما قد يؤدي إلى تشرذم المشهد السياسي.
وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها الساعة 7,00 صباحاً بالتوقيت المحلي (06,00 ت غ) وستغلق الساعة 10,00 مساء على أن تبدأ أولى النتائج بالظهور صباح الجمعة.
وهذه أول انتخابات تجرى في إنكلترا منذ أن تولى العمالي كير ستارمر رئاسة الوزراء وتولت كيمي بادنوك قيادة حزب المحافظين المتعثّر العام الماضي.
ومن المتوقع أن يحقق حزب "إصلاح المملكة المتحدة" المعادي للهجرة مكاسب، وكذلك الحزب الليبرالي الديمقراطي الوسطي وحزب الخضر اليساري، ما يؤكد الاتجاه الذي يشير إلى دخول بريطانيا عصر السياسة المتعددة الأحزاب.
وكتب جون كورتيس في صحيفة تلغراف هذا الاسبوع "يبدو أن المشهد السياسي في بريطانيا آخذ في التشرذم" مضيفاً أن الانتخابات "ستكون على الأرجح الأولى التي يشارك فيها ما يصل إلى خمسة أحزاب بشكل جدي".
وهيمن حزب العمال (يسار الوسط) وحزب المحافظين (يمين الوسط) على الحياة السياسية البريطانية منذ أوائل القرن العشرين. إلا أن الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي واستطلاعات الرأي الأخيرة تُشير إلى تحول نحو تعددية أكبر.
و تُظهر الاستطلاعات أن البريطانيين يشعرون بخيبة أمل تجاه الحزبين الكبيرين في ظل ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الهجرة غير النظامية وتراجع الخدمات العامة.
وفاز حزب العمال بأغلبية برلمانية في تموز/يوليو بنيله 33,7% فقط من الأصوات، وهي أدنى نسبة يحققها أي حزب يفوز في انتخابات عامة منذ الحرب العالمية الثانية.
وحصد المحافظون 24% فقط من الأصوات وحصلوا على 121 مقعداً فقط من أصل 650 في البرلمان، في أسوأ هزيمة انتخابية للحزب على الإطلاق.
وحصل حزب "إصلاح المملكة المتحدة" بزعامة السياسي المشكك في الاتحاد الأوروبي نايجل فاراج، على خمسة مقاعد وهو إنجاز غير مسبوق لحزب يميني متشدد بريطاني، بينما فاز الليبراليون الديمقراطيون بـ 61 مقعداً إضافياً مقارنةً بالانتخابات السابقة، ورفع حزب الخضر تمثيله بأربعة أضعاف ليصل إلى أربعة مقاعد.
وبحسب خبير العلوم السياسية روب فورد فإن هذه النتائج تعني أن "التشرذم متأصل" في انتخابات الخميس للمجالس المحلية والبلدية والبرلمانية الفرعية لملء مقعد واحد.
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة مانشستر لوكالة فرانس برس "سنشهد خسائر لحزبي المحافظين والعمال، ولكن ليس بالتساوي".
ويجري التنافس الخميس على 1641 مقعداً في الهيئات المحلية، وهو ما يمثل جزءاً صغيراً من أعضاء المجالس المحلية في إنكلترا البالغ عددهم 17 ألفاً، وعلى ستة مناصب لرئاسة بلديات ومقعد برلماني في منطقة رونكورن وهيلسبي شمال غرب إنكلترا.
المصدر: أ ف ب