جهود مكثفة في الأنبار لإعادة دمج نازحي مخيمي الهول والجدعة

أربيل (كوردستان 24)- تشهد مدن محافظة الأنبار حراكاً مجتمعياً واسعاً بمشاركة منظمات المجتمع المدني، وممثلين عن وزارة الداخلية، وحضور عدد كبير من شيوخ العشائر، بهدف تهيئة بيئة آمنة لعودة نازحي مخيمي الهول والجدعة.

يأتي هذا الحراك في وقت لا يزال أكثر من أربعة آلاف نازح من أبناء الأنبار يعيشون في ظروف صعبة داخل هذين المخيمين.

وخلال الاجتماع، أكد الحاضرون على أهمية نبذ مظاهر التطرف والكراهية، والعمل على تمكين العائدين ودعم اندماجهم الإيجابي في المجتمع الأنبارى.

وقال العميد صبري عبدالله، ممثل وزارة الداخلية، في حديثٍ لـ كوردستان24: يجتمع اليوم عدد من الأكاديميين وممثلي منظمات المجتمع المدني والدوائر الحكومية لإطلاق الخطة الوطنية التي أعدتها الحكومة المركزية، وتشارك فيها الأنبار عبر لجنة فرعية. تهدف هذه الخطة إلى خلق مجتمع خالٍ من التطرف والإرهاب، قائم على الوسطية والاعتدال كمنهج وسلوك، مع التركيز على تعزيز روح المواطنة.

من جانبها، أكدت الناشطة المدنية كوثر المحمدي أهمية الجهود المجتمعية لدعم العودة الآمنة والمستقرة، مشيرة إلى أن منظمات المجتمع المدني في محافظة الأنبار "تسعى جاهدة لتوفير بيئة آمنة ومستقرة للعائدين من مخيمي الهول والجدعة، بالتعاون مع مستشاري الأمن القومي، لضمان عودة ناجحة وإدماج مجتمعي فعّال".

أما الدكتورة طيبة الدليمي، عضو لجنة السلام في الأنبار، فسلطت الضوء على أهمية تمكين النساء العائدات، بالقول: ركزنا اليوم على تدريب وتأهيل النساء العائدات من المخيمات، وتوفير فرص التدريب لهن في مختلف الدوائر الحكومية، في إطار جهودنا المجتمعية المستمرة لإغلاق المخيمات بالكامل، بما فيها مخيمي الهول والجدعة.

ويأمل القائمون على هذه المبادرات أن تسهم هذه الجهود المشتركة في إعادة الاستقرار للمناطق المحررة وتعزيز التماسك الاجتماعي في محافظة الأنبار.

وتعيد السلطات العراقية حالياً أعداداً من المواطنين المتواجدين منذ فترة في مخيم الهول في سوريا، ويعتبرون أنهم على صلة بتنظيم داعش الإرهابي. لكن المشكلة الآن تطرح حول إدماج العائدين ومدى تقبل المجتمع لهم.

وقُدِّمت المساعدة لما بين 8000 و12500 عراقي على مغادرة مخيم الهول منذ عام 2021.

ومنذ بداية العام الجاري 2025، غادر أكثر من 1200 عراقي المخيم. تقول الحكومة العراقية إنها تخطط لتسيير قافلتين شهرياً من الآن فصاعداً، بهدف إخراج جميع العراقيين بحلول عام 2027.

ويقول مسؤولون عراقيون إن ما يصل إلى 10 آلاف عائد قد مروا بمخيم آخر بالقرب من الموصل يسمى "الجدعة"، ويخضعون هناك لمزيد من الفحوصات الأمنية، ويتلقون الاستشارات، ويتمكنون من التواصل مع عائلاتهم أو مجتمعاتهم.

لكن بعض التقارير الإعلامية تشير إلى أن "مخيم الجدعة" غالبا ما يعاني من نقص في الموظفين أو نقص في الإمدادات.

تقرير مراسل كوردستان 24  في الأنبار أحمد ناجي