الحكومة الألمانية الجديدة تأمر بإبعاد مهاجرين غير نظاميين عند الحدود
أربيل (كوردستان 24)- أعلن وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت الأربعاء أن الحكومة الجديدة برئاسة المستشار فريدريش ميرتس أمرت شرطة الحدود بابعاد مهاجرين غير نظاميين بما في ذلك طالبي اللجوء.
وقال دوبريندت إنه أصدر أمراً "لضمان قدرة الشرطة على القيام بعمليات الإبعاد" مضيفاً أنه سيتم إجراء استثناءات "للفئات الضعيفة" بما في ذلك الحوامل والأطفال.
وغداة أداء ميرتس اليمين الدستورية، قالت حكومته الجديدة إنها ستعزز شرطة الحدود كجزء من الحملة للتصدي للهجرة غير الشرعية.
وكانت صحيفة "بيلد" ذكرت أن الوزير أعطى أوامر لإرسال ما يصل إلى ثلاثة آلاف عنصر إضافي من الشرطة الفدرالية إلى الحدود، ما سيرفع عدد عناصر إنفاذ القانون المكلفين منع دخول المهاجرين غير النظاميين إلى 14 ألفاً.
وقال الوزير إن الهدف هو ضمان "معاملة إنسانية وفرض النظام" مضيفاً أنه "لا بد من أن نولي النظام أهمية وقوة أكبر مما كان في الماضي".
وكان ميرتس أكد الحاجة لاتخاذ إجراءات صارمة لتبديد قلق الناخبين ولجم صعود حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف المناهض للهجرة.
وذكرت مجلة "دير شبيغل" الأسبوعية أن دوبريندت يخطط لزيادة عدد وحدات شرطة مكافحة الشغب الفدرالية إلى 12 وحدة.
وقال رئيس نقابة الشرطة المسؤول عن الشرطة الفدرالية أندرياس روسكوبف، لصحيفة "راينشه بوست" إن "حشد القوات على الحدود بدأ بناء على تعليمات شفوية" من الوزارة.
وقضية الهجرة التي هيمنت على حملة الانتخابات البرلمانية الألمانية بعد سلسلة هجمات شنها أجانب، ستكون إحدى القضايا الرئيسية للحكومة بعدما تولت مهامها الثلاثاء، بحسب ما تعهد فريدريش ميرتس قبيل انتخابه مستشاراً.
وينص الاتفاق لتشكيل ائتلاف يضم المحافظين والاشتراكيين الديمقراطيين، على التشدّد في سياسة الهجرة، ويشكل خارطة طريق لحكومة ميرتس الجديدة، لكنه يعد بأن تبقى ألمانيا دولة "منفتحة"، تحترم حق اللجوء وترحب بالعمالة الماهرة.
ويؤكد الاتفاق الرغبة في مواصلة مراقبة الحدود الألمانية "حتى تعمل حماية الحدود الأوروبية".
ويعتزم إعادة جميع الأجانب القادمين إلى الحدود من دون أوراق ثبوتية وبينهم طالبو لجوء "بالتشاور مع الجيران الأوروبيين"، وهي قضية مثيرة للجدل من الناحية القانونية.
وكانت نقابات الشرطة أعلنت أنها تفتقر إلى الامكانات البشرية اللازمة لممارسة مثل هذه الضوابط إلى أجل غير مسمى.
ووسط موجة من الهجمات العنيفة التي نفذها أجانب في الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية في شباط/فبراير، جعل ميرتس من لجم الهجرة غير الشرعية عنوان حملته.
وأكدت وزير الداخلية السابقة الاشتراكية الديمقراطية نانسي فيزر في أيار/مايو أن أكثر من 53 ألف شخص طردوا من حدود ألمانيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.