مصادر مقربة من ترامب: خاب أمله بنتنياهو وقرر التحرك بدونه

أربيل (كوردستان 24)- قالت مصادر مقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يشعر "بخيبة أمل" من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ويعتزم التحرك واتخاذ "خطوات" في الشرق الأوسط "بدون انتظاره"، وفق إعلام عبري.

ومنذ بدء ولايته الرئاسية الجديدة، في 20 يناير/كانون الثاني 2025، قدّم ترامب دعماً متنوعاً وغير محدود لحكومة نتنياهو.

ونقلت صحيفة "إسرائيل اليوم"، اليوم الخميس، عن المصادر دون تسميتها إن "ثمة انخفاضاً في العلاقات الشخصية وخيبة أمل متبادلة بين نتنياهو وترامب".

الصحيفة أضافت أن مصدرين كبيرين مقربين من ترامب قالا، في محادثات مغلقة خلال الأيام الأخيرة، إنه قرر عدم انتظار إسرائيل لفترة أطول، ويمضي قدماً في خطوات بالشرق الأوسط دون "انتظار نتنياهو".

السعودية والخليج

وقالت المصادر إن ترامب مهتم باتخاذ قرارات يعتقد أنها ستساهم في تقدم الولايات المتحدة، خاصة فيما يتعلق بالسعودية وبقية دول الخليج، حسب الصحيفة.

ووفق الصحيفة فإن بعض هذه الخطوات يُرجح أنها تتعلق بالتطبيع الذي كان مأمولاً للعلاقات بين إسرائيل والسعودية، بوساطة أمريكية.

وأوضحت أنه "بحسب ترامب، فإن نتنياهو يماطل في اتخاذ القرارات اللازمة، وعلى هذه الخلفية، فإن الرئيس (الأمريكي) غير مستعد للانتظار حتى تقوم إسرائيل بما هو متوقع منها، وقرر التحرك إلى الأمام بدونه".

ورسمياً، ترهن السعودية تطبيع العلاقات المحتمل مع إسرائيل بإنهائها الحرب في غزة، وأن تنخرط في مسار سياسي جدي يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

أما إعلامياً، فوفق تقارير أمريكية وإسرائيلية، تطالب الرياض أيضاً بدعم من واشنطن لبرنامج نووي مدني في المملكة، إضافة إلى الحصول على أسلحة أمريكية متقدمة، دون إعلان رسمي من الرياض.

ومنذ بدء الحرب في غزة، أعلن نتنياهو مراراً رفضه إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

نووي إيران

وإضافة إلى تهرب نتنياهو من استحقاقات التطبيع المحتمل مع السعودية، "يشعر ترامب بالغضب إزاء ما يراه محاولة من نتنياهو ورجاله لدفع مستشار الأمن القومي الأمريكي مايكل والتز، الذي تمت إقالته (قبل أيام)، إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران"، حسب الصحيفة.

وتابعت: "زعم نتنياهو، رداً على نشر القضية (التنسيق بين نتنياهو ووالتز) في صحيفة واشنطن بوست، أنه تحدث إلى والتز مرة واحدة فقط. لكن ترامب لم يقتنع".

وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها، وتتبادلان منذ سنوات اتهامات بالمسؤولية عن أعمال تخريب وهجمات إلكترونية.

وبوساطة سلطنة عمان، تنخرط واشنطن وطهران حالياً في مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، وتتصاعد تصريحات إيجابية بشأن احتمال التوصل إلى اتفاق قريباً.

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أخرى إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمم للأغراض السلمية، بما فيها توليد الكهرباء.

وتعد إسرائيل الدولة الوحيدة بالشرق الأوسط التي تمتلك ترسانة نووية.

الاتفاق مع الحوثي

ولتأكيد صحة ما ذهبت إليه المصادر عن تراجع العلاقات بين ترامب ونتنياهو، لفتت الصحيفة إلى توصل واشنطن وجماعة الحوثي اليمنية قبل أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لا يشمل إسرائيل ولم تعلم به قبل إعلانه.

واستطردت: "حتى بعد أن أعلن ترامب الاتفاق مع الحوثيين، لم يتمكن المسؤولون الإسرائيليون عن العلاقات مع الولايات المتحدة لمدة يوم كامل من تلقي معلومات من البيت الأبيض حول ما يحدث".

كما أنه "ليس مقرراً حتى الآن أن يزور ترامب إسرائيل ضمن زيارته للمنطقة الأسبوع المقبل"، التي تشمل السعودية وقطر والإمارات.

الصحيفة رأت أن "الخلاف بين ترامب ونتنياهو يفسر إعلانات صدرت عن نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، عن استعداد إسرائيل لمواصلة الحرب بمفردها".

وحتى الساعة 12:35 "ت.غ" لم تعقب واشنطن ولا تل أبيب على تقرير الصحيفة الإسرائيلية.

 

المصدر: الأناضول