ترامب في قطر بعد مطالبة الشرع بالتطبيع مع إسرائيل في الرياض
أربيل (كوردستان 24)- يجري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب محادثات في قطر الأربعاء التي وصل إليها قادماً من الرياض حيث فجّر مفاجأة بإعلانه رفع العقوبات عن سوريا التي التقى رئيسها الانتقالي أحمد الشرع وطرح عليه التطبيع مع إسرائيل في اليوم الثاني من جولته الخليجية.
ويأتي وصول ترامب إلى الدوحة وسط الجدل الذي أثاره تقديم قطر طائرة فخمة للولايات المتحدة لتُستخدم كطائرة رئاسية.
وبينما وقع على مجموعة من الصفقات في الدوحة رفقة الأمير تميم بن حمد آل ثاني، أعلن ترامب الأربعاء أن الخطوط الجوية القطرية قدّمت طلباً "قياسياً" لشراء 160 طائرة بوينغ بقيمة تزيد عن 200 مليار دولار.
قبيل ذلك بساعات قليلة، أفادت مسؤولة في البيت الأبيض وكالة فرانس برس بأن ترامب والشرع التقيا قبيل اجتماع قادة الخليج في الرياض خلال جولة ترامب في المنطقة.
وهذا اللقاء هو أول اجتماع من نوعه بين رئيس أمريكي ونظيره السوري منذ 25 عاماً.
وانضم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الإنترنت إلى اللقاء الذي جمع ترامب والشرع بحضور ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وخلال اللقاء الذي استمر أكثر بقليل من 30 دقيقة، طلب ترامب من الشرع الانضمام إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، ودعاه إلى "ترحيل الإرهابيين الفلسطينيين"، وفق بيان للبيت الأبيض.
واستضافت سوريا خلال حكم عائلة الأسد على مدى عقود الكثير من الفصائل الفلسطينية المناهضة لإسرائيل أبرزها حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية-القيادة العامة.
وقال الرئيس الأمريكي إن الشرع أبدى تجاوباً حيال مسألة التطبيع.
وأردف لصحافيين على متن الطائرة الرئاسية أثناء توجهه من العاصمة السعودية إلى الدوحة "قلت له (الشرع): آمل أن تنضموا (إلى الاتفاقات الابراهيمية) بمجرد أن تستقر الأمور، فقال نعم. لكن أمامهم الكثير من العمل".
وأضاف بيان البيت الأبيض أن ترامب طالب الرئيس السوري الانتقالي بـ"تولي مسؤولية" مراكز احتجاز تنظيم داعش في شمال شرق سوريا التي تضم آلاف من مقاتلي وأسر التنظيم الجهادي وتديرها راهناً قوات سوريا الديمقراطية.
أثناء وجوده على متن الطائرة الرئاسية "اير فورس وان" في طريقه إلى قطر، أشاد ترامب بالشرع، قائلاً إن الاجتماع كان "رائعاً".
وقال للصحافيين إنّه "شاب جذّاب. رجل قوي. ماض قوي. ماض قوي جداً. مقاتل".
وأصدرت الخارجية السورية بيانا وصفت فيه اللقاء بـ"التاريخي"، من دون أن تأتي على ذكر مسألة التطبيع.
وأتى لقاء ترامب في الرياض، الوجهة الخارجية الأولى له كزيارة دولة في ولايته الثانية، والشرع الذي كان زعيم هيئة تحرير الشام التي قادت الإطاحة ببشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر والذي بات رئيساً انتقالياً لسوريا، بعد كشف ترامب عن قرار رفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على دمشق.
وأعلن ترامب الثلاثاء أنه قرر رفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عهد الأسد استجابة لمطالب حلفاء الشرع في تركيا والمملكة العربية السعودية، في خطوة تتعارض مع موقف إسرائيل، حليفة واشنطن الوثيقة.
بعد لقائه بالشرع، قال ترامب إن العقوبات المفروضة في عهد الأسد كانت "تسبّب شللاً حقاً" لسوريا.
وقال ترامب في كلمته أمام قادة دول الخليج "لن يكون الأمر سهلاً على أي حال، لذا فهو يمنحهم فرصة جيدة وقوية، وكان لي شرف القيام بذلك".
كان بيل كلينتون آخر رئيس أمريكي يلتقي رئيساً سورياً وحاول في العام 2000 من دون جدوى إقناع حافظ الأسد، والد بشار، بالسلام مع إسرائيل.
بدا إعلان ترامب مفاجئاً حتى للمسؤولين الأمريكيين، إذ لم تُحدد وزارة الخزانة الأمريكية أي جدول زمني فوري لرفع العقوبات.