موسم العسل في كوردستان.. نقل نحل من حرارة السهول إلى برودة الجبال

أربيل (كوردستان 24)- مع بداية ارتفاع درجات الحرارة، يبدأ مربو النحل في إقليم كوردستان بنقل خلاياهم من السهول إلى المناطق الجبلية الأكثر برودة، حفاظاً على صحة النحل وجودة إنتاج العسل. 

علي، شاب في العشرين من عمره، ورث مهنة تربية النحل عن والديه، وقد نقل مؤخراً نحله من سهل أربيل إلى سهل "برازكري" في منطقة برادوست.

يقول علي عارف، مربي نحل: في نهاية فصل الخريف ننقل النحل إلى سهل أربيل، وفي شهر آذار يبدأ بجمع الرحيق. بحسب تغيرات الطقس، نحاول دائماً نقل النحل إلى مناطق ذات أجواء مناسبة، وخصوصاً هرباً من الحرارة العالية".

مربي النحل علي عارف

العوامل الجوية مثل الأمطار والعواصف الترابية تؤثر بشكل مباشر على صحة النحل وإنتاج العسل. إلا أن هذا العام، ورغم بعض التحديات المناخية، يبدي خبراء تربية النحل في الإقليم تفاؤلهم بإنتاج جيد.

وفي هذا السياق، أوضح عارف شيرواني، رئيس شبكة مربي النحل في كوردستان: "هذا العام كانت الأجواء أقل غباراً مقارنة بالسنوات السابقة، وهو ما يُعد عاملاً إيجابياً للنحل. صحيح أن أمطار شهر أيار تسببت بانخفاض درجات الحرارة، لكنها لم تُلحق أضراراً كبيرة بخلايا النحل. كما أن قلة الرطوبة تساهم أيضاً في تحسين نوعية الإنتاج".

رئيس شبكة مربي النحل في كوردستان عارف شيرواني

وبحسب بيانات شبكة جمعية مربي النحل في كوردستان، يعمل في هذا القطاع نحو 15 ألف شخص، ويتوزعون على أكثر من 800 ألف خلية نحل في جنوب كردستان. وفي أفضل المواسم، يصل إنتاج العسل إلى ما بين 900 و1000 طن سنوياً.

ويحظى عسل كوردستان بسمعة طيبة في الأسواق الأوروبية والعربية، حيث تتواصل الطلبات عليه منذ سنوات. ويُعزى ذلك إلى طبيعة كوردستان الغنية، حيث الجبال والزهور والمياه النقية، ما يجعل من عسل الإقليم منتجاً فريداً من نوعه على مستوى العالم.

تقرير طيفور محمد - برادوست – كوردستان24