نيران ما بعد الحصاد تهدد الماشية... ومربّون يناشدون: "اتركوا القش لنا"
أربيل (كوردستان24)- في ظل موسم جفاف استثنائي شهدته مناطق واسعة من إقليم كوردستان هذا العام، تتفاقم معاناة مربّي المواشي بسبب النقص الحاد في أعشاب الرعي، ما أجبرهم على إدخال الأغنام والماعز إلى الحظائر وتغذيتها على الأعلاف المكلفة، وسط مناشدات بوقف حرق القش والأعشاب.
"لا تحرقوا أرزاقنا"
قال حكمت محي، أحد مربّي الماشية في عقرة، لكوردستان24: "نطلب من الفلاحين وأهلنا جميعاً ألا يحرقوا الأعشاب والقش، ولا حتى يرموا السجائر، لأن أي شرارة يمكن أن تشعل النار في الحقول. هذا العام جاف، والعلف غالٍ، ونحن نكافح من أجل أن لا تبقى مواشينا جائعة".
عادة زراعية مدمرة
عادة ما يعمد بعض المزارعين إلى حرق مخلفات محاصيلهم بعد الحصاد بهدف تنظيف الأرض، إلا أن هذه الممارسة تُعدّ مدمّرة للبيئة والتربة، بحسب المختصين.
كاروان جمال، مسؤول قسم الإرشاد الزراعي في عقرة، أوضح أن: "من الناحية العلمية، حرق بقايا المحاصيل يقتل كل العناصر المفيدة في التربة، بما فيها الديدان والنمل، وهي عناصر أساسية لتحسين الإنتاج الزراعي|؟
ضرر بيئي... وإثم ديني
تأثير هذه الحرائق لا يقتصر على البيئة فحسب، بل يمتدّ إلى الجانب الأخلاقي والديني أيضاً.
ناصح زيباري، خطيب وإمام في المنطقة، قال لكوردستان24 "الإسلام لا يبيح الإضرار بالنفس أو بالآخرين، ويأمر الإنسان بأن يفيد الناس والحيوانات وحتى الحشرات. إشعال النار في الحقول فيه ضرر للجميع ولا يجوز".
دعوة للتكافل في موسم الجفاف
مع الجفاف المتواصل وتدهور مراعي الرعي الطبيعية، يطلق مربّو الماشية دعوات للتعاون والتكافل، مؤكدين أن القش ومخلّفات المحاصيل باتت المورد الأخير المتاح لهم لإطعام مواشيهم. وأي تهاون في ذلك، قد يؤدي إلى كارثة اقتصادية واجتماعية في المناطق الريفية.
تقرير: أري حسين – كوردستان24 – عقرة