موسم الحصاد في دهوك بين فرحة الفلاح وانتظار الصوامع

أربيل (كوردستان 24)- في قلب حقول القمح الذهبية، تقف مشاعر الفرح جنبًا إلى جنب مع تعب الشهور الماضية. زيريفان مجيد، أحد مزارعي محافظة دهوك، يصف لحظة الحصاد بأنها "فرحة بحجم الدنيا"، ويضيف وهو ينظر إلى ابنه يحصد القمح بيديه: "تعبي لم يذهب سدى".

زيريفان، الذي تحدث لـ كوردستان24، أكد أن الوصول إلى هذا اليوم لم يكن سهلًا، فـ"ريّ الحنطة مهمة شاقة بذلنا فيها جهودًا كبيرة". 

لكن، رغم فرحة الحصاد، يواجه الفلاحون تحديًا جديدًا يتمثل في تأخر فتح أبواب الصوامع، ما يضطرهم إلى نقل المحصول مرتين – مرة من الحقول إلى المخازن المؤقتة، وأخرى إلى الصوامع – ما يضاعف التكاليف.

ورغم قلة الأمطار هذا الموسم، فإن الإنتاج كان جيدًا، ويأمل المزارعون أن تُفتح الصوامع قريبًا لتخفيف الأعباء عنهم واستكمال فرحة الحصاد.

من جهتها، أعلنت مديرية التجارة الداخلية والتوزيع استعدادها الكامل لاستلام القمح، وأكد مديرها، ناظم محمد، أنه تم تخصيص 117,900 طن لمحافظة دهوك، مشيرًا إلى أن سايلو "روفيا" دخل هذا العام ضمن منظومة الاستلام، إلى جانب صوامع فايدة، شيخان، وزاخو، ليصبح عدد الصوامع المستعدة أربعة.

وأوضح محمد أن "جميع الصوامع جاهزة للاستلام، لكننا نواجه تحديًا يتعلق بالكميات المتبقية من حنطة العام الماضي". ومع ذلك، فإن تحديد نسبة استلام أقل من العام السابق سيساهم في تجاوز مشكلة السعة التخزينية.

وأشار إلى أن السعر المحدد لاستلام القمح هذا العام يتراوح بين 800 إلى 850 ألف دينار عراقي لكل طن، مما يمنح الفلاحين حافزًا إضافيًا لمواصلة الزراعة رغم التحديات المناخية واللوجستية.

تقریر : جكدار جمال – كوردستان24 – دهوك