بريطانيا تطلق نداءً لجذب مليون متبرع بالدم بعد نفاد الإمدادات
أربيل (كوردستان 24)- أطلقت السلطات الصحية في المملكة المتحدة نداءً وطنياً عاجلاً يدعو إلى توفير مليون متبرع بالدم.
محذّرة من اقتراب البلاد من أزمة صحية حادة قد تستدعي إعلان "الإنذار الأحمر"، نتيجة النقص الخطير في مخزونات الدم.
وأعلنت هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في بيان رسمي عن إطلاق حملة واسعة النطاق لحث المواطنين على التبرع بالدم بشكل منتظم.
موضحة أن المستشفيات بحاجة إلى أكثر من 5000 وحدة دم يومياً لضمان استقرار الإمدادات الطبية، الأمر الذي يتطلب مليون متبرع دائم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة Metro البريطانية، فإن انخفاض مخزون الدم العام الماضي دفع السلطات إلى إصدار "إنذار أصفر".
لكن الوضع استمر بالتدهور، إذ لم يتجاوز عدد المتبرعين خلال العام 800 ألف شخص، أي نحو 2% فقط من إجمالي المؤهلين للتبرع، ما يخلق فجوة سنوية تقدّر بـ200 ألف متبرع.
وأعربت هيئة الدم وزراعة الأعضاء التابعة للـ NHS عن قلقها البالغ، مؤكدة أن استمرار النقص يهدد قدرة النظام الصحي على التعامل مع الطوارئ والعمليات الجراحية المعقدة.
وأشارت إلى أن المخزون الحالي قد ينخفض إلى مستويات خطرة ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتوسيع قاعدة المتبرعين، وفق ما نقلته يورونيوز.
ولفتت الهيئة إلى أن 24% فقط من المسجلين الجدد خلال العام الماضي بادروا فعلياً إلى التبرع، رغم ارتفاع عدد المسجلين.
موضحة أن اللوائح الصحية تسمح للرجال بالتبرع مرة كل 12 أسبوعاً، وللنساء مرة كل 16 أسبوعاً بسبب اختلاف مستويات الحديد.
وأوضحت الهيئة أن التبرع بالدم يشكّل شريان حياة لعلاج حالات الطوارئ وفقدان الدم المفاجئ، إضافة إلى أمراض مزمنة مثل الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي وسرطان الدم، فضلاً عن العمليات الجراحية الكبرى وعمليات زراعة الأعضاء.
وفي تحذير خاص، دعت السلطات إلى زيادة التبرعات من حاملي فصيلة الدم (O-) النادرة، المستخدمة في الحالات الحرجة حين لا تُعرف فصيلة دم المريض، إلى جانب ضرورة التبرع من قبل المتبرعين ذوي البشرة السمراء، الذين يملكون فصائل نادرة حيوية لعلاج مرضى فقر الدم المنجلي.