"أطباء بلا حدود" تحضّ الاتحاد الأوروبي على زيادة الضغط على إسرائيل

شرطة الحدود الإسرائيلية تقف على نقطة تفتيش في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية (فرانس برس)
شرطة الحدود الإسرائيلية تقف على نقطة تفتيش في مخيم عسكر للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية (فرانس برس)

أربيل (كوردستان 24)- حضّت منظمة "أطباء بلا حدود" الاتحاد الأوروبي الإثنين على التوقّف عن إطلاق تصاريح "فارغة" حول الوضع المأسوي في غزة، داعية إيّاه إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال لحثّ إسرائيل على وقف جرائم الحرب في القطاع الفلسطيني.

وأتى هذا النداء على شكل رسالة مفتوحة موجّهة إلى قادة الدول الأعضاء ورؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي إذ يعقد الإثنين المقبل اجتماع وزاري لدول التكتلّ من المرتقب أن يتناول هذا الموضوع.

وتطلب الرسالة التي نشرت الصحف نسخة عنها بإلحاح إفساح المجال لدخول المساعدات الإنسانية الحيوية للفلسطينيين في غزة لأن الحصار القائم "ليس تدبيرا أمنيا مشروعا بل إنه جريمة حرب".

ولا بدّ أيضا من تكثيف عمليات الإجلاء الطبي، بحسب منظمة "أطباء بلا حدود" التي أشارت إلى أن "13 ألف شخص تقريبا، بينهم أكثر من 4500 شخص، هم بحاجة ماسة" إلى تدابير من هذا القبيل.

وجاء في الرسالة أن "الاتحاد الأوروبي وعددا من قادته قاموا مؤخّرا بتوبيخ إسرائيل، لكن كلامهم بقي فارغا لأنهم لا يتّخذون التدابير الملموسة الضرورية لوضع حدّ للمجزرة".

وندّدت "أطباء بلا حدود" بتصرّفات بلدان لم تسمّها "تواصل بخبث تزويد إسرائيل أسلحة تقتل وتحرق وتسبّب إعاقات مدى الحياة لأشخاص يصلون إلى مستشفياتنا. ولا بدّ للأمر من أن يتوقّف".

وخلال مؤتمر صحافي في بروكسل، في محيط مقرّات مؤسسات الاتحاد الأوروبي، أدلى عدّة مسؤولين في المنظمة غير الحكومية بإفادات عن الظروف المأسوية التي تعمل فيها الطواقم الإسعافية والطبية في غزة، في ظلّ عمليات قصف وإنذارات بالإخلاء لا تتوقّف.            

وقالت الطبيبة فيرجينيا مونيتي التي عادت الأسبوع الماضي من غزة "ما من أسرّة تكفي في المستشفيات وما من وسائل كافية للاستجابة للحاجات. ولا يمكن للوضع أن يستمرّ على هذا النحو. لا إنسانية في ذلك".

وأعطت مثل مستشفى ناصر في خان يونس في جنوب قطاع غزة، وهو أحد آخر مراكز الاستشفاء التي ما زالت تعمل جزئيا في القطاع الفلسطيني، حيث يتدهور الوضع لدرجة بات "بالكاد قادرا على مواصلة العمل".

ومنذ حوالى أسبوعين، يتعرّض السكان لإطلاق نار في نقاط توزيع مساعدات غذائية "معسكرة" على حدّ قول "أطباء بلا حدود". وقضى البعض منهم متأثّرا بإصابته.

ومن المرتقب أن تكون هذه المسألة في قلب محادثات وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون في 23 حزيران/يونيو في بروكسل.

وهم سيناقشون مدى امتثال إسرائيل للبند الثاني من اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي الذي يدعو الأطراف إلى "احترام حقوق الإنسان والمبادئ الديموقراطية".