"توسط لحربك أولاً".. ترامب يرفض وساطة بوتين في صراع إسرائيل وإيران
أربيل (كوردستان24)- رفض الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الأربعاء، عرض نظيره الروسي فلاديمير بوتين للتوسط في النزاع بين إسرائيل وإيران، مشدداً على أن على بوتين إنهاء حربه في أوكرانيا أولاً.
وقال ترامب خلال مناسبة في البيت الأبيض للصحفيين: "تحدثت معه أمس، وعرض فعلاً المساعدة في الوساطة، فقلت له: افعل لي معروفاً، توسط في صراعك أنت". وتابع قائلاً: "دعونا نبدأ بروسيا أولاً، فلاديمير، ثم يمكنك أن تقلق بشأن الأمور الأخرى لاحقاً".
لكن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، شكك في توقيت المكالمة الذي أشار إليه ترامب، قائلاً لوكالة "تاس" الروسية: "كان يتحدث مجازياً، الأحداث كثيرة لدرجة أن الأيام تمر وكأنها الأمس".
وكان كل من ترامب والكرملين قد أكدا يوم السبت الماضي أن الزعيمين تبادلا اتصالاً هاتفياً، هنّأ خلاله بوتين ترامب بعيد ميلاده التاسع والسبعين.
وفي تصريح لاحق، لمح إلى إمكانية عقد مفاوضات دون أن يقدم تفاصيل، وقال: "هم يريدون الاجتماع، يريدون المجيء إلى البيت الأبيض، وقد أوافق على ذلك".
وفي ما يخص الحرب في أوكرانيا، أكد ترامب ثقته بنجاح جهود السلام رغم تصعيد موسكو العسكري، مجدداً وعده بإنهاء النزاع خلال 24 ساعة من عودته إلى المنصب. ووصف الحرب بأنها "غبية جداً"، في إشارة إلى الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ عام 2022.
كما جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأكيده على أن بلاده قدّمت العديد من المقترحات لطهران لحل الأزمات القائمة والتوصل إلى اتفاق، لكن إيران رفضت التجاوب، معتبراً أن "الوقت بات متأخراً جداً لما يطلبونه الآن".
وفي معرض حديثه مع الصحفيين في البيت الأبيض، قال ترامب: "بعد ساعة من الآن سيُعقد اجتماع خاص لمناقشة تطورات الحرب بين إسرائيل وإيران. نحن نراقب الوضع عن كثب، وموقفنا واضح، لكن مشاهد الدمار والموت تُزعجني بشدة".
وأشار إلى أن إدارته قدمت "مقترحات جدية ومتوازنة" لطهران في وقت سابق، لكنها قوبلت بالرفض، مضيفاً: "كان يجب على الإيرانيين أن يدركوا منذ البداية أنه لا ينبغي لهم امتلاك أسلحة نووية. هذا موقفي منذ عشرين عاماً، وكرّرته مراراً".
كما لمح إلى احتمال انخراط الولايات المتحدة في الحرب، قائلاً: "نفكر حالياً فيما إذا كنا سنشارك أم لا، وسأناقش الأمر مع فريقي قبل اتخاذ أي قرار".
وحول ما تردد بشأن منشأة فوردو النووية الإيرانية، نفى ترامب وجود خطط أميركية حالية لتدميرها، موضحاً: "هذه الأحاديث تتناقلها وسائل الإعلام فقط. نعم، طلبت إسرائيل مساعدتنا في هذا الشأن، وسأتخذ قراري لاحقاً بناءً على مصلحة الولايات المتحدة والمنطقة".
ورغم توتر التصريحات، ترك ترامب الباب مفتوحاً أمام احتمال العودة إلى طاولة التفاوض، قائلاً: "أردت دائماً التوصل إلى اتفاق جيّد بين إسرائيل وإيران. كنت مستعداً لذلك في الماضي، وإذا أراد الإيرانيون رؤيتي الآن فأنا لا أمانع، لكن لا أخفي أن الوقت تأخر قليلاً".
وفي ختام تصريحاته، وجّه تحذيراً ضمنياً قائلاً: "من لا يستمع لنصائح الولايات المتحدة ويصر على امتلاك أسلحة نووية، عليه أن يتحمّل عواقب قراراته".