نقص حاد في مياه الآبار يهدد الزراعة ومياه الشرب في (روژ آفا/كوردستان سوريا)

أربيل (كوردستان 24)- تواجه مناطق شمال شرقي سوريا (روژ آفا/كوردستان سوريا) أزمة مياه متفاقمة، مع تسجيل نقص غير مسبوق في المياه الجوفية، لا سيما في الآبار السطحية التي يعتمد عليها الأهالي بشكل أساسي في الشرب والزراعة.

ويرجع هذا النقص إلى عدة عوامل، أبرزها الجفاف المتواصل وانخفاض كميات الأمطار الموسمية، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة الهطولات تراجعت إلى الثلث مقارنة بالأعوام السابقة.         

في قرية تل حبش بريف عامودا، يعاني المزارعون من تراجع حاد في منسوب المياه داخل الآبار، مما انعكس سلباً على الإنتاج الزراعي هذا الصيف، سواء من حيث كمية المحاصيل أو تنوعها وجودتها.

يقول المزارع أحمد شيخموس في حديثه لـ كوردستان24: بسبب نقص المياه في الآبار، اضطررنا إلى تقليص مساحة الأراضي المزروعة وعدد المحاصيل التي نزرعها. الوضع يزداد سوءًا عاماً بعد عام.

بدوره، أشار الخبير في حفر الآبار كاوا عمر إلى أن الاستخدام العشوائي للمياه وسوء التخطيط في حفر الآبار ساهم في تسريع استنزاف المياه الجوفية، موضحاً: غياب الالتزام بمعايير الحفر وعدد ساعات الري، بالتوازي مع الجفاف، تسبب في انخفاض خطير في مستوى المياه في معظم آبار روج آفا.

لم تقتصر آثار الجفاف على المناطق الزراعية فقط، بل امتدت لتطال المدن الكبرى مثل قامشلو والحسكة، حيث تواجه هذه المدن صعوبات متزايدة في تأمين مياه الشرب للسكان، خاصة في فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعاً شديداً في درجات الحرارة وزيادة في الطلب على المياه.

وتحذر مصادر محلية من أن استمرار الوضع على ما هو عليه، دون تدخل فعّال من الجهات المعنية ومشاريع مستدامة لإدارة الموارد المائية، قد يؤدي إلى كارثة بيئية ومعيشية تهدد الأمن الغذائي والمائي في شمال شرق سوریا.

 

كوردستان24 – (روژ آفا/كوردستان سوريا)