دمشق تؤكد التزامها بتمرير حصة العراق من مياه الفرات وفق الاتفاقيات الدولية
أربيل (كوردستان 24)- أكد مدير الهيئة العامة للموارد المائية في سوريا، المهندس أحمد الكوان، السبت، التزام بلاده بتمرير الحصة المائية المقرّرة للعراق من مياه نهر الفرات، وفقاً للاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الأطراف المعنية.
وأوضح الكوان في تصريحٍ لوسائل إعلام محلية أن "الإطلاقات المائية المتجهة نحو العراق تجري بنسبة سنوية ثابتة تبلغ 58% من إجمالي المياه الممررة من تركيا إلى سوريا عند الحدود المشتركة".
مشيراً إلى أن "حصة سوريا تبلغ مؤقتاً 42% من تلك المياه".
ولفت الكوان أن "الاتفاقيات الدولية تلزم الجانب التركي بتوفير معدل سنوي يزيد عن 500 متر مكعب في الثانية من مياه الفرات عند الحدود التركية-السورية، وفي حال انخفاض الجريان الشهري عن هذا المعدل، يتعيّن على تركيا تعويض النقص خلال الشهر التالي".
وأضاف أن حصة العراق تمر من منطقة البوكمال السورية، استناداً إلى الوارد المائي القادم من معبر جرابلس الحدودي، لافتاً إلى تشكيل لجنة فنية مشتركة بين سوريا والعراق لقياس كميات المياه الواصلة عند الحدود.
كما كشف عن خطط لإنشاء مركز قياس متطور على الحدود السورية-العراقية لضمان دقة البيانات المتعلقة بكميات المياه الممررة.
وأشار الكوان إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار تعزيز التعاون الثنائي بين بغداد ودمشق لمواجهة أزمة تراجع مناسيب النهر وتأمين حصص عادلة للبلدين، لاسيما في ظل تصاعد أزمة الشح المائي التي تشهدها المنطقة نتيجة التغيرات المناخية وتراجع الإطلاقات المائية من تركيا.
وكان رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني قد أعلن في وقتٍ سابق، عن موافقة كل من تركيا وسوريا على زيادة الإطلاقات المائية المخصصة للعراق، ضمن مساعٍ رسمية لتخفيف أزمة المياه التي تعاني منها البلاد منذ عدة سنوات.
ويعد نهر الفرات من أهم الأنهار العابرة للحدود في منطقة الشرق الأوسط، ويمتد من تركيا مروراً بسوريا إلى العراق.
ويعاني العراق منذ سنوات من أزمة مائية متفاقمة بسبب انخفاض مناسيب الأنهار، وارتفاع درجات الحرارة، وقلة الأمطار، فضلاً عن إقامة عدد من السدود على منابع الفرات ودجلة في تركيا وسوريا، ما أثر بشكل مباشر على الأمن المائي للعراق.