العراق بين الأزمات.. اقتصاد متعثر وهاجس أمني مع اقتراب نهاية عمر الحكومة العراقية

أربيل (كوردستان 24)- منذ عام 2024 وحتى النصف الأول من 2025، يعيش العراق تحت وطأة تقلبات سياسية وأمنية، تفاقمت معها الأزمات الاقتصادية، ما انعكس بشكل مباشر على الشارع العراقي الذي يعبّر قطاع واسع منه عن استياء متزايد من أداء الحكومة الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.

يرى كثير من المواطنين أن الأداء الحكومي لم يرتقِ إلى حجم التحديات، لاسيما على الصعيد الاقتصادي، حيث تراجعت مؤشرات التنمية وارتفعت نسب البطالة والفقر، وسط إنفاق مالي كبير لا يراه البعض موجهًا نحو تحسين الواقع المعيشي.

مواطن من بغداد قال لـ كوردستان24: منذ أن استلم السوداني السلطة، كل ما رأيناه هو مشاريع جسور. أنفقوا 5 أو 7 مليارات لبناء جسر! هذا ليس اقتصاداً... الاقتصاد هو أن تنتج شيئًا يغنيك عن الاعتماد على النفط.

مواطن آخر أضاف لـ كوردستان24: هناك فشل حكومي واضح في إصلاح الاقتصاد العراقي بشكل شامل، والتقصير بات ملموسًا لدى المواطن العادي. 

الأمن في ظل الصراعات الإقليمية

لم تقتصر المخاوف الشعبية على الجانب الاقتصادي، إذ برز الهاجس الأمني كعامل ضغط آخر، خصوصًا خلال فترة الحرب بين إسرائيل وإيران، ومحاولات بعض الجماعات المسلحة جرّ العراق إلى ساحة الصراع.

مواطن تحدث لـ كوردستان24 قائلاً: تشهد الأسواق العراقية حالة من الركود، والبطالة في ارتفاع، ومع الحرب بين إسرائيل وإيران، زاد القلق من احتمالية دخول العراق في هذا النزاع، وهو ما خلق حالة ارتباك عامة.

تحديات متعددة في نهاية المشوار الحكومي

مع بدء العدّ التنازلي لانتهاء عمر الحكومة الحالي، يسجل مختصون ومراقبون أداءً سلبياً في عدة ملفات، لكن الملف الاقتصادي كان الأبرز من حيث التراجع والتخبط، وفق ما يراه المواطنون والخبراء على حد سواء.

ويطرح الواقع الراهن تساؤلات ملحّة حول مدى قدرة الحكومة على تجاوز هذه الأزمات خلال ما تبقى من عمرها، في ظل مؤشرات لا توحي بانفراج قريب.

سيف علي – كوردستان24 - بغداد