"لا إنتاج.. لا أمل" العراقيون يحمّلون الحكومة فشل الملف الاقتصادي

أربيل (كوردستان 24)- يعيش المواطن العراقي منذ مطلع عام 2024 وحتى منتصف العام الجاري 2025 تحت وطأة ظروف معيشية صعبة، وسط أزمات متلاحقة في الملف الاقتصادي والسياسي والأمني، ما ولّد حالة من القلق وعدم الرضى عن أداء الحكومة الاتحادية، بحسب آراء مواطنين وخبراء تحدثوا لكوردستان24.

التقلبات الاقتصادية والتراجع المعيشي باتا السمة الأبرز خلال الفترة الأخيرة، ما دفع الكثير من المواطنين للتشكيك بجدوى الخطط الحكومية، لا سيما مع استمرار اعتماد الدولة على قطاع النفط، دون إحداث تغيير فعلي في بنية الاقتصاد.

مواطن من بغداد قال لكوردستان24: "منذ استلام السوداني للحكومة، لم نشهد إنجازًا اقتصاديًا حقيقيًا. فقط مشاريع للجسور والبنى التحتية، لكن هذا ليس اقتصادًا، بل مجرد ممرات للمركبات. الاقتصاد الحقيقي يكون عندما نُنتج ونقلل الاعتماد على النفط".

مواطن آخر أضاف: "هناك فشل حكومي واضح، فلم يتمكنوا من إصلاح الاقتصاد بشكل شامل، وهذا واضح جدًا من واقع الحال اليوم. المواطن يعيش حالة من الإحباط بسبب غياب الحلول الحقيقية".

قلق أمني يرافق التراجع الاقتصادي

ولم تكن الأوضاع الاقتصادية وحدها ما يقلق الشارع العراقي، بل إن الهاجس الأمني عاد إلى الواجهة، خصوصًا خلال التصعيد الأخير في المنطقة، على خلفية التوتر بين إيران وإسرائيل، وسط محاولات من بعض الجماعات المسلحة لجرّ العراق إلى دائرة الصراع.

مواطن من العاصمة تحدث عن هذه المخاوف: "الوضع الاقتصادي يزداد سوءًا، وهناك ارتفاع في نسب الفقر والبطالة، والناس تعيش ارتباكًا حقيقيًا في السوق. حتى الحرب بين إيران وإسرائيل تركت آثارًا علينا نفسيًا، والناس كانت خائفة من أن يصبح العراق جزءًا من هذا الصراع".

تراجع الأداء مع اقتراب نهاية عمر الحكومة

ومع بدء العد التنازلي لنهاية عمر الحكومة الحالية، يرى مراقبون ومختصون أن هناك مؤشرات سلبية عديدة سجّلت على أكثر من صعيد، كان في مقدمتها الملف الاقتصادي الذي شهد تخبطًا واضحًا وتراجعًا حادًا، وسط غياب خطط واضحة لإعادة التوازن المالي وتحسين معيشة المواطن.

وفي ظل هذه الظروف، تبقى مطالب الشارع العراقي مستمرة، لا سيما ما يتعلق بتأمين فرص العمل، وكبح جماح التضخم، وتفعيل قطاعات الصناعة والزراعة للخروج من دائرة الاعتماد شبه الكامل على النفط.

 

تقرير: سيف علي -  كوردستان24 – بغداد