مؤسسة "جمال نبز" في برلين.. جهود لحفظ إرث مفكر كوردي ترك بصمته في الثقافة الكوردية
أربيل (كوردستان 24)- تواصل مؤسسة "جمال نبز" في العاصمة الألمانية برلين، جهودها الرامية إلى حفظ وصون إرث المفكر والمؤرخ والكاتب الكوردي المعروف جمال نبز، الذي وافته المنية عام 2018 عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد أن قضى سنواته الأخيرة في ألمانيا، تاركًا خلفه مجموعة غنية من المؤلفات والمقالات والترجمات التي أثرت المكتبة الكوردية وساهمت في صون الهوية الثقافية.
وقالت هانيلور كويشلر، رئيسة المؤسسة وزوجة الراحل جمال نبز، في حديثها لـكوردستان24: من المهم بالنسبة لي ألا تُهمل أعمال جمال نبز بعد وفاته. لهذا السبب أسست هذه المؤسسة قبل خمس سنوات، لتخليد إرثه الفكري وخدمة الأهداف التي ناضل من أجلها طوال حياته. وسنواصل هذا العمل بعزيمة راسخة.
تعود بداية العلاقة بين جمال نبز والسيدة كويشلر إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي، حين التقيا في ألمانيا، ليربطهما لاحقًا مسار حياة مشترك استمر أكثر من خمسين عامًا. وبعد وفاته، بادرت كويشلر إلى تأسيس المؤسسة التي تحمل اسمه، بهدف توثيق أعماله وإيصال فكره إلى الأجيال القادمة.
ومن داخل المؤسسة، يعمل فريق من الباحثين والمثقفين الكورد على أرشفة ورقمنة مؤلفات جمال نبز، لتُتاح لاحقًا للمهتمين والباحثين عبر الإنترنت.
هالو برزنجي، ممثل المؤسسة، يقول لـكوردستان24: أنا شاهد على عظمة جمال نبز، ليس فقط كمفكر كوردي بارز، بل أيضًا كخبير لغوي ومؤرخ ضليع في التاريخ الكوردي، وباحث في الديانات الكوردية القديمة، مؤلفاته وحدها تمثل شهادة حية على ما قدمه لشعبه من خدمات جليلة.
أما الدكتور فرست روژباياني، المتطوع في المؤسسة، فأوضح أن الأرشيف الشخصي لجمال نبز جُمع ونُظم بعناية.
وقال: قمنا بجمع وترتيب أرشيف الراحل ضمن 37 صندوقًا، ونعمل حاليًا على نشر محتواه في كتاب، كما سيتم إتاحته رقميًا في المستقبل القريب ليستفيد منه الباحثون والمهتمون.
ويحظى هذا المشروع الثقافي باهتمام خاص من أكاديميين ومثقفين كورد، يسعون إلى حفظ إنتاج نبز وإتاحته للأجيال المقبلة.
وتقول إدارة المؤسسة إن الهدف لا يقتصر على الحفاظ على تراث شخصية واحدة، بل يشمل أيضًا تسليط الضوء على الهوية الثقافية الكوردية وتعزيزها في السياقات الفكرية العالمية.
الراحل جمال نبز، من مواليد مدينة السليمانية في إقليم كوردستان، هاجر إلى ألمانيا في ستينيات القرن الماضي، وهناك واصل نشاطه الفكري والثقافي حتى وفاته.
ويُعد من أبرز الشخصيات الكوردية التي ساهمت في التوثيق والتأريخ والنشر باللغة الكوردية، وكان له دور لافت في ترسيخ المفاهيم القومية والثقافية في المهجر.
تقرير: شوقي كانبي – كوردستان24 – ألمانيا