غزة تواجه كارثة صحية.. نقص حاد في وحدات الدم يهدد حياة المصابين
أربيل (كوردستان24)- حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من كارثة صحية متفاقمة مع استمرار العدوان الإسرائيلي وارتفاع أعداد المصابين، في ظل نقص حاد في وحدات الدم داخل المشافي، ما يُنذر بعجز خطير في إنقاذ حياة الجرحى.
وقالت وحدة المختبرات وبنوك الدم في الوزارة، في تصريحات خاصة لمراسل كوردستان24، إن الطواقم الطبية تواجه واقعاً صعباً مع تزايد الإصابات، مشيرة إلى أن كل جهود سد النقص تصطدم بمعضلة أخرى، إذ تظهر الفحوصات الأولية أن غالبية المتبرعين المحتملين يعانون من درجات متفاوتة من فقر الدم بسبب تردي التغذية خلال الحرب.
عناء زعرب، مديرة بنك الدم في وزارة الصحة، قالت:
"منذ بداية الحرب ونحن نواجه أزمة حقيقية في تأمين وحدات الدم. عدد المصابين كبير، والقدرة على تعويض هذا النقص أصبحت شبه معدومة. حتى المتبرعين الذين يعانون من ضعف في الدم لا يترددون في تقديمه، رغم كسره للبروتوكولات الطبية، وهذا يعكس تضحيتهم في زمن الحرب."
في مشهد إنساني مؤلم، يصطف مواطنون أمام المستشفيات بحثاً عن قطرة دم تنقذ حياة قريب أو جار أو طفل. يقول المواطن عبد الحفيظ عكاشة:
"لدينا مصاب ونبحث له عن دم، لكن لم نعثر عليه رغم بحثنا الطويل. الأمر محبط وموجع."
ويضيف المواطن ساجد دلول:
"أخي مصاب ويعاني من نقص حاد في الدم، تواصلنا مع أكثر من خمسين شخصاً للتبرع، لكن سوء التغذية وفقر الدم منع الجميع من المساهمة."
من جانبه، وصف أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية بغزة، الوضع بأنه تجاوز كل الخطوط:
"مهمة التبرع بالدم أصبحت مستحيلة. معظم من يتقدم للتبرع غير مؤهل طبياً، وأحياناً يشكل التبرع خطراً على حياته هو نفسه."
مشهد يتكرر.. وأزمة تشتد
في أروقة مستشفيات غزة، حيث الجرحى يئنون والأطباء يصارعون الزمن، صارت قطرة الدم عملة نادرة. الصراخ المتصاعد من غرف الطوارئ يقابله عجز مؤلم في توفير أقل ما يلزم لإنقاذ الأرواح.
ورغم مبادرات شبابية ومحلية لسد العجز، تبقى التحديات ماثلة في ظل الحصار وتآكل الموارد الطبية وغياب حلول دولية فعالة. ويزداد القلق من أن يتسبب هذا النقص في فقدان المزيد من الأرواح بسبب النزيف وعدم القدرة على نقل الدم في الوقت المناسب.
كوردستان24 – غزة - بهاء الطوباسي