الأمم المتحدة تطلب فتح تحقيق سريع في أعمال العنف في جنوب سوريا
أربيل (كوردستان 24)- طلب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك الجمعة التحقيق بشكل سريع في أعمال العنف التي شهدها جنوب سوريا في الأيام الماضية، وأسفرت عن مقتل زهاء 600 شخص.
وقال تورك "يجب أن يتوقف سفك الدماء والعنف، وحماية كل الأشخاص يجب أن تكون الأولوية المطلقة. يجب أن تُجرى تحقيقات مستقلة، سريعة وشفافة في كل أعمال العنف، وأن تتم محاسبة المسؤولين" عن هذه الانتهاكات.
وأكد أن "اتخاذ خطوات فورية لتجنب تجدد العنف أمر حيوي" مشددا على أن "الانتقام والثأر ليسا الحل".
وجاء كلامه بعدما انسحبت القوات السورية الحكومية من السويداء ذات الغالبية الدرزية في جنوب سوريا الخميس اثر اشتباكات استمرت أياما وأدت إلى مقتل نحو 600 شخص.
وأشار بيان تورك استنادا إلى تقارير موثوقة إلى "انتهاكات وإساءات واسعة النطاق تشمل إعدامات خارج إطار القانون وقتل تعسفي وخطف وتدمير ممتلكات خاصة ونهب منازل".
وأضاف البيان "ومن بين مرتكبي هذه الممارسات المحتملين عناصر من القوى الأمنية وأفراد مرتبطون بالسلطات الانتقالية فضلا عن عناصر مسلحين آخرين من المنطقة بينهم دروز وبدو".
وأضاف أن الوضع تسبب ب "نزوح جماعي"، وفق ما نقلته فرانس برس.
وعبر تورك عن قلقه إزاء تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين نتيجة الغارات الجوية الإسرائيلية على السويداء ودرعا ووسط دمشق.
وقال إن "هجمات كالتي طالت دمشق الأربعاء تُمثل مخاطر جسيمة على المدنيين والأهداف المدنية"، مشددا على أن "مثل هذه الهجمات يجب أن تتوقف".
كما حثّ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الانسان السلطات السورية الانتقالية على نشر نتائج التحقيق في أعمال العنف التي شهدتها المناطق الساحلية في وقت سابق من هذا العام.
في آذار/مارس، شهدت منطقة الساحل السوري أعمال عنف قتل خلالها أكثر من 1700 شخص غالبيتهم العظمى من العلويين، واتُهمت مجموعات تابعة للحكومة بالمسؤولية عن معظم الوفيات.
وقال تورك إن "إجراء تحقيقات نزيهة وشاملة في أعمال العنف الأخيرة من شأنه أيضا أن يعزز عملية العدالة الانتقالية الجارية على نطاق أوسع لضمان المساءلة عن الانتهاكات والتجاوزات السابقة".
وأضاف "يستحق السوريون الحقيقة والمساءلة وضمانات بعدم تكرار مثل هذه الانتهاكات".
وأكد تورك أن سقوط بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر قد منح الشعب السوري "لحظة أمل بمستقبل أفضل قائم على حقوق الإنسان".
ورأى أن "من مسؤولية السلطات الانتقالية أن تثبت أن هذا الفصل سوف يتسم بالحقوق والعدالة والحماية المتساوية للجميع".