940 قتيلاً في هجمات السويداء في اليوم السابع من الاشتباكات

أربيل (كوردستان24)- رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، تجدّد الاشتباكات في الأحياء الغربية لمدينة السويداء بين مسلحين من أبناء العشائر من جهة، ومقاتلين محليين من أبناء الطائفة الدرزية من جهة أخرى، وذلك عقب خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه برعاية دولية.

ويأتي التصعيد الجديد في وقت بدأت فيه قوات تابعة للأمن العام بالوصول إلى محيط مدينة السويداء، في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الذي تبنته الدول الضامنة، ويهدف إلى خفض التصعيد وضبط خطوط التماس.

وينص أحد أبرز بنود الاتفاق على نشر حواجز للأمن العام خارج الحدود الإدارية للمحافظة، بهدف منع تسلل أي مجموعات مسلحة إلى داخل السويداء.

ووفقاً لمصادر المرصد، ارتفعت حصيلة الضحايا إلى 940 قتيلاً منذ اندلاع المواجهات قبل سبعة أيام، غالبيتهم من المدنيين، وسط مخاوف من انهيار كامل للهدنة وعودة الاشتباكات على نطاق أوسع.

وارتفعت حصيلة الضحايا منذ صباح الأحد 13 تموز، نتيجة الاشتباكات وعمليات الإعدام الميداني والقصف الإسرائيلي، إلى 940 قتيلا، موزعين على النحو التالي:

-406 من أبناء محافظة السويداء، بينهم 80 مدنيا، منهم 4 أطفال و4 سيدات

-330 من عناصر وزارة الدفاع والأمن العام، بينهم 18 من أبناء العشائر البدوية

-15 من عناصر وزارتي الدفاع والداخلية، قتلوا جراء الغارات الإسرائيلية

-3 أشخاص، بينهم سيدة واثنان مجهولو الهوية، قتلوا جراء قصف الطيران الإسرائيلي مبنى وزارة الدفاع

-إعلامي واحد قتل خلال الاشتباكات في السويداء.

-182 شخصا، بينهم 26 نساء و6 أطفال ورجل مسن، أعدموا ميدانيا برصاص عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

-3 من أبناء عشائر البدو بينهم سيدة وطفل أعدموا ميدانيا على يد المسلحين الدروز.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، تصعيداً خطيراً نفذته مجموعات مسلحة من عشائر البدو في ريف السويداء، تمثل بهجوم مسلح استهدف قرية كفر اللحف من الجهة الغربية، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.

وفي سياق متصل، تعرضت قرية أم الزيتون لقصف من قبل قوات العشائر انطلاقاً من مواقعها في المدينة الصناعية، ما أدى إلى أضرار مادية في ممتلكات المدنيين دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.

كما وثّق المرصد قيام مسلحي البدو بتنفيذ عمليات “تعفيش” وسرقة في قرية السويمري حيث جرى نهب محتويات عدد من المنازل.

وخلال ساعات الصباح، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، توترات محدودة تسود مدينة السويداء في ظل هدوء حذر، عقب اشتباكات عنيفة اندلعت خلال الساعات الماضية بين مجموعات مسلّحة ومقاتلين محليين.

ووفقاً لمصادر المرصد، تمكن المقاتلون المحليون من قتل أحد المهاجمين على الأقل واعتقال عدد آخر، في حين لا تزال عمليات التمشيط جارية لملاحقة من تبقى منهم داخل المدينة.

وتشير المعلومات التي حصل عليها المرصد إلى العثور على بطاقات شخصية صادرة عن وزارة الدفاع في جيوب عدد من المهاجمين، إضافة إلى راية تحمل شعار “إدارة العمليات العسكرية”، الأمر الذي يثير تساؤلات حول هوية المهاجمين وخلفياتهم.

المصادر ذاتها أفادت بأن المهاجمين أطلقوا النار بشكل عشوائي، ونشروا قناصة في مناطق متفرقة من المدينة، ما أدى إلى وقوع إصابات بين المدنيين، وسط حالة من القلق من تدهور الوضع الأمني.

كما حصل المرصد السوري على شريط مصوّر يظهر مجموعة مسلحة ترتدي زيّ عناصر أمن وهي تعتدي على مواطنين اثنين وتقوم بإهانتهما قبل اختطافهما، ما أثار حالة من الغضب والاستنكار في أوساط السكان.

وقُتل صباح اليوم شيخ من أبناء الطائفة الدرزية برصاص المجموعة المسلحة ذاتها، بحسب ما أكدته مصادر محلية للمرصد.

وأكدت حركة رجال الكرامة أن “المجموعات الإرهابية المدعومة من الحكومة” لا تزال تهاجم القرى والمدن في محافظة السويداء، مستهدفة المدنيين الآمنين، ومحترقة ممتلكاتهم، ومرتكبة انتهاكات فظيعة على مرأى العالم.

وأوضحت الحركة في تصريح صحفي أن مقاومة الغزاة الإرهابيين واجب وطني وأخلاقي، مشددة على استمرار نزف الشهداء من مختلف محاور المواجهة دفاعاً عن المحافظة.

كما أكدت الحركة أن الإرهابيين، بدعم واضح من الحكومة وتسهيلها، يخرقون جميع الاتفاقات والمعاهدات، مستفيدين من تغطية إعلامية متواطئة.

وجاء في التصريح الصحفي:”حتى لحظة صدور هذا التصريح، تواصل المجموعات الإرهابية المدعومة من الحكومة هجماتها على القرى والمدن، حيث تستهدف المواطنين الآمنين، وتحرق ممتلكاتهم، وترتكب الانتهاكات الفظيعة، كل ذلك على مرأى ومسمع العالم بأجمعه.

إن حركة رجال الكرامة تواصل تزف الشهداء من مختلف محاور المواجهة دفاعاً عن محافظة السويداء، مع تأكيدنا على أن مقاومة الغزاة الإرهابيين تشكل واجباً وطنياً وأخلاقياً لا غبار عليه.

كما نؤكد أن الإرهابيين، بدعم واضح وتسهيلات من الحكومة، يخرقون جميع الاتفاقات والمعاهدات عبر استمرار اعتدائهم وهجماتهم على المدنيين، مستفيدين من غطاء إعلامي رخيص يقدمه إعلامهم المتواطئ.”