المياحي: مستعدون للمثول أمام أي لجنة ونشكر السوداني والشمري
أربيل (كوردستان24)- رحب محافظ واسط محمد جميل المياحي، اليوم الثلاثاء، بنتائج لجنة التحقيق الحكومية بحادثة حريق الكوت التي صادق عليها رئيس الوزراء، وتتضمن إحالته للتحقيق، مبدياً استعداده لـ"المثول أمام أي لجنة".
وقال المياحي في بيان: "في الوقت الذي نجدد العزاء لأنفسنا ولجميع أهالي محافظتنا العزيزة ، بالفاجعة الكبرى التي ألمت بنا، نرحب بنتائج اللجنة التحقيقية الخاصة المُشكلة من قبل رئيس مجلس الوزراء للتحقيق بالفاجعة الأليمة، وما تضمنته من نتائج صادق عليها الرئيس".
وأضاف "نحن على أتم الاستعداد للمثول أمام أي لجنة، وكلنا حرص على أن تكون النتائج عادلة وشفافة وحقيقية، ولا نتهرب من أي مسؤولية، ونؤكد مجدداً أننا تحت رهن أيدي اسر شهداء الفاجعة، ومصابنا بهم أكبر من أي موقف أو موقع".
وتابع "لا نسمح لأنفسنا بأي شكل من الاشكال بالخوض في صراعات أو تجاذبات سياسية على حساب دماء أبناء محافظتي الطاهرة والتي أتشرف دوماً بخدمتها والانتماء لها تحت أي ظرف كان".
وختم محافظ واسط قائلاً: "شكرنا وتقديرنا لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، وأعضاء اللجنة، لحرصهم الكبير ومهنيتهم العالية واصرارهم على كشف ملابسات هذه الفاجعة الأليمة وتحديد المقصرين فيها".
وصادق رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على نتائج اللجنة التحقيقية الخاصة بحادث الحريق الأليم في مدينة الكوت، حيث تضمنت النتائج إحالة محافظ واسط بصفته رئيس لجنة الدفاع المدني في المحافظة وأعضاء اللجنة المذكورة إلى التحقيق لكشف المسؤولية ومعرفة أسباب التقصير.
وكان مجلس محافظة واسط، قرر اليوم الأحد 20 تموز 2025، إعفاء 4 مسؤولين من مناصبهم على خلفية الحريق، ومفاتحة القضاء لاتخاذ الإجراءات بحق اثنين آخرين، فيما كلف القائد العام للقوات المسلحة قائدا جديدا لشرطة المحافظة.
وقال المجلس في بيان إن "مجلس محافظة واسط، عقد جلسته الطارئة المرقمة (55) لهذا اليوم، برئاسة رئيس المجلس علي سليمون، وبحضور أعضاء المجلس، وباستضافة محافظ واسط ونائبيه، لمناقشة تداعيات الحادث الأليم الذي وقع في هايبر ماركت الكوت، والذي أودى بحياة عدد من المواطنين الأبرياء، وأثار حالة من الحزن والأسى في أوساط المجتمع".
وأضاف "بعد الاطلاع على ما توصلت إليه اللجنة التحقيقية المشكلة من قبل مجلس المحافظة، وبناءً على المعطيات والمخالفات التي تم رصدها بشأن التقصير الواضح في التعامل مع الحادث، قرر إعفاء قائد شرطة واسط اللواء محمد الفهد من منصبه، بسبب سوء إدارة ملف الحادث وضعف التنسيق الميداني".
وتابع "كما قرر إعفاء مدير مديرية الدفاع المدني العميد حيدر عريبي من منصبه، وإحالته إلى القضاء، على خلفية التقصير في إدارة الموقف وتضليل الحكومة المحلية بشأن السيطرة على الحادث، وإعفاء مدير قسم الرقابة الصحية لمخالفات تتعلق بعدم تنفيذ الإجراءات الوقائية والسلامة العامة، وإعفاء مدير قسم الإقامة نتيجة وجود تقصير إداري يتعلق بمتابعة العمالة داخل المرفق المحترق".
وأكمل "كما تقرر مفاتحة محكمة تحقيق الكوت لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من، قائمقام الكوت الأسبق حامد خزيم، ومدير بلدية الكوت الأسبق علي صيوان، على خلفية الإهمال والتقصير الإداري في متابعة ملف السلامة والرقابة الحضرية خلال فترة توليهم المسؤولية".
كما أصدر القائد العام للقوات المسلحة العراقية، رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أمرا بتغيير قائد شرطة المحافظة.
وجاء في بيان رسمي لوزارة الداخلية، إن "القائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، أصدر أمراً بتكليف العميد أحمد عبدالسادة حمزة بمهام قائد شرطة محافظة واسط، خلفاً للواء محمد قاسم الفهد".
وأضاف "يأتي هذا القرار في إطار جهود تعزيز الأداء الأمني وتحديث القيادات الميدانية بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية الأمنية في المحافظة".
وأعلنت وزارة الداخلية، السبت، نتائج أولية لتحقيقات حريق الكوت، مؤكدة وجود تقصير من مسؤولين وموظفين.
وقررت اللجنة التحقيقية العليا سحب يد 17 موظفاً مؤقتاً، وتوقيف 3 ضباط، تمهيداً لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المقصرين، وفق بيانٍ نقله الموقع الرسمي لوزارة الداخلية، هذا نصه:
بيان وزارة الداخلية الاتحادية:
أعلن رئيس دائرة العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية، العميد مقداد ميري، أن اللجنة التحقيقية العليا، المشكلة بأمر من دولة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة، والتي تترأسها وزارة الداخلية، والخاصة بالتحقيق في حادثة الحريق الأليم في محافظة واسط / مركز الكوت، قد حققت جانبًا مهمًا من أعمالها، بعد جمع المعلومات والأدلة والمطابقة الميدانية مع إفادات الشهود والمسؤولين.
وبحسب نتائج التحقيق الأولية، فقد تبيّن للجنة وجود تقصير واضح من قبل عدد من المسؤولين والموظفين في عدة دوائر معنية، ما أدى إلى تفاقم حجم الكارثة والخسائر الناتجة عنها.
وعليه، قررت اللجنة ما يلي:
أولاً: سحب يد (17) موظفًا من الخدمة مؤقتًا، لحين استكمال الإجراءات التحقيقية والإدارية بحقهم، وهم:
1. مدير شعبة سياحة واسط
2. مدير بلدية الكوت
3. مدير بلدية الكوت الأسبق
4. مسؤول مركز ماء الكوت سابقًا
5. الموظف (علي عباس كاظم )– مسؤول واردات مركز ماء الكوت
6. مسؤول شعبة التجاوزات في بلدية الكوت سابقًا
7. مسؤول وحدة التجاوزات الأسبق في بلدية الكوت
8. مراقب شعبة التجاوزات سابقًا في بلدية الكوت
9. مدير المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية
10. مدير القطاع الاول للرعاية الصحية / الكوت
11. مدير شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول الكوت.
12. موظف شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول / الكوت
13. موظف شعبة الرقابة الصحية القطاع الاول الكوت
14. مدير الطرق والجسور في واسط حاليا معاون مدير بلدية الكوت سابقا
15. مسؤول شعبة التجاوزات / – بلدية الكوت
16. مسؤول وحدة التجاوزات / قاطع الكفاءات بلدية الكوت
17.موظف في وحدة التجاوزات قاطع الكفاءات
ثانيًا: إيداع التوقيف بحق الضباط الآتين:
1. مدير قسم الأمن السياحي واسط
2. مدير دفاع مدني واسط
3. آمر القاطع الأول للدفاع المدني / الكوت
ويأتي هذا الإجراء استنادًا إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل، ووفق لامر وزير الداخلية والصلاحيات الممنوحة للجنة التحقيقية العليا، بغية استكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المقصرين دون استثناء.
ويؤكد العميد مقداد ميري أن اللجنة ما تزال مستمرة في أعمالها لحين الانتهاء من التحقيقات بالكامل، وستُعلن النتائج النهائية بشفافية أمام الرأي العام فور استكمالها، التزامًا بمبدأ العدالة، وحرصًا على محاسبة كل من تسبب بإهمال أو تقصير أدى إلى هذه الفاجعة.