التحالف الدولي يعيّن قائداً جديداً لعملية "العزم الصلب" في سوريا والعراق
أربيل (كوردستان24)- تسلّم العميد الأميركي كيفين لامبرت قيادة قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) خلفاً للواء كيفين ليهي، خلال مراسم أقيمت في قاعدة "يونيون 3" بالمنطقة الخضراء في بغداد، وذلك بحضور قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال مايكل كوريلا ومسؤولين عراقيين وأميركيين.
وبحسب موقع "Long War Journal"، استقبل رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في مكتبه كلاً من كوريلا، والقائد السابق ليهي، والقائد الجديد لامبرت، إلى جانب القائم بالأعمال الأميركي في بغداد ستيفن فاجن.
وأفاد مكتب الإعلام في رئاسة الوزراء العراقية أن "الاجتماع تضمّن مراجعة أوجه التعاون بين العراق والتحالف الدولي، ومراحل تطوره المختلفة، والاستعدادات للانتقال نحو علاقات أمنية ثنائية مع دول التحالف"، مضيفاً أن السوداني ناقش أيضاً تطورات الأوضاع في سوريا وانعكاساتها على الأمن الإقليمي.
ويتولى العميد لامبرت قيادة التحالف في وقت حساس تشهد فيه المهمة في سوريا والعراق تحولات ميدانية كبيرة، منها إعادة انتشار القوات الأميركية وتغيّرات في طبيعة العلاقات مع الشركاء المحليين.
وقال لامبرت خلال مراسم التسلُّم: "أتطلع إلى تعزيز شراكاتنا بينما نواصل الضغط من أجل هزيمة داعش في العراق وسوريا".
وأضاف بيان للقوات الأميركية أن "التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة يواصل مهمته في بناء والحفاظ على قدرات الشركاء في مكافحة الإرهاب لقمع فلول داعش في سوريا والعراق".
خلال الأشهر الستة الماضية، انسحبت الولايات المتحدة من عدة مواقع في سوريا، في سياق إعادة تنظيم وجودها العسكري عقب سقوط نظام بشار الأسد، والتوصّل إلى اتفاق في آذار بين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) والحكومة الانتقالية الجديدة في دمشق.
واشنطن تقلّص عدد قواعدها في شمال شرقي سوريا من ثماني قواعد إلى ثلاث، مع خطط لتجميع العمليات في قاعدة واحدة مستقبلاً.
ووفقاً لتقرير، لا تزال القوات الأميركية تعمل في حقل العمر النفطي قرب نهر الفرات، وفي منطقتي الشدادي وقسرك شمال غربي الحسكة.
ومنذ 24 حزيران، سُجلت سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة داخل الأراضي العراقية وإقليم كوردستان، استهدفت مواقع رادار ومنشآت للطاقة.
وقد دعت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وحكومة إقليم كوردستان إلى التحقيق في تلك الهجمات، في حين حمّلت سلطات الإقليم الميليشيات المدعومة من إيران المسؤولية عنها.
وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال لقائه بالوفد الأميركي "أهمية الحفاظ على الاستقرار وتجنّب مسبّبات التصعيد، واحترام سيادة الدول"، مشدداً على أهمية العمل الدبلوماسي، وذلك في ظل توترات إقليمية عقب الحرب بين إيران وإسرائيل، والتي تسببت بتحويل مسارات الرحلات الجوية فوق العراق.
رغم الغموض حول تنفيذ الجدول الزمني للانسحاب الكامل، يبدو أن برنامج "التدريب والتجهيز" الأميركي في العراق سيستمر. غير أن التمويل النهائي لهذا البرنامج وغيره من البرامج المرتبطة بسوريا والعراق بانتظار إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026.
من المنتظر أن يواصل العميد لامبرت التعاون مع قوات البيشمركة الكردية في إطار جهود إصلاح وتوحيد وحداتها، وهي علاقة شهدت تطورات مهمة في السنوات الماضية ضمن التحالف الدولي.
العميد لامبرت، خريج جامعة شمال جورجيا عام 1993، سبق أن شغل منصب نائب قائد المناورة في الفرقة الثالثة للمشاة بالجيش الأميركي، ونائب القائد للدعم في الفيلق الخامس بين تموز 2023 وأيار 2024.
كما خدم في هايتي وكوسوفو والعراق وأفغانستان، وعمل مع الحرس الوطني السعودي. ومؤخراً، تولى قيادة "قيادة مساعدة قوات الأمن" في الجيش الأميركي، حيث أشرف على تدريبات مع اللواء الثالث لمساعدة قوات الأمن، الذي لعب دوراً رئيسياً في تقديم المشورة لقوات البيشمركة في شمال العراق.