تزايد هجمات الكلاب السائبة يثير قلق المواطنين في رابرين
أربيل (كوردستان 24)- شهدت شوارع وأماكن التجمع العامة في مناطق إدارة رابرين ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الكلاب السائبة، الأمر الذي بات يشكل تهديدًا مباشرًا على سلامة السكان، خاصة الأطفال والنساء.
وبحسب إحصائيات أقسام الطوارئ، فقد استقبلت مستشفيات رابرين خلال النصف الأول من العام الجاري 121 حالة إصابة نتيجة هجمات الكلاب السائبة، حيث تلقى جميع المصابين العلاج المناسب بفضل توفر الأدوية والمستلزمات الطبية لعلاج عضات الكلاب.
إجراءات علاجية فورية
يقول هژار محمد، مدير طوارئ مستشفى رانية:
"عندما يصل المريض، أبدأ أولاً بتنظيف موضع الجرح بعناية، ثم أحقنه بالعلاج المناسب حسب طبيعة الإصابة. في الحالات الشديدة، نقوم بإدخال المصاب إلى المستشفى أو تحويله إلى السليمانية، بينما يُكتفى بالعلاج الأولي في الحالات البسيطة، ويُسمح للمريض بالعودة إلى منزله."
دروس توعية ومخاوف صحية
وللحد من هذه المخاطر، تقدم المدارس والمنظمات دروسًا توعوية للأطفال حول كيفية التعامل مع الكلاب السائبة، خاصة وأن الأطفال والنساء هم الأكثر عرضة لخطر العضّ، نتيجة افتقارهم للخبرة في مواجهة مثل هذه المواقف.
وتوضح الدكتورة سوما حاتم، الطبيبة البيطرية، أن مخاطر الكلاب الشاردة لا تقتصر على العضات فقط، بل تتعداها إلى نقل أمراض جلدية مثل الجرب، فضلاً عن إمكانية انتقال أمراض خطيرة عبر فضلاتها، والتي قد تصل إلى الخضار والأطعمة. وتشير إلى أن هناك أمراضًا أخرى مثل "الأكياس المائية" وأمراض بكتيرية يمكن أن تنتقل من الكلاب إلى الإنسان، ما يجعل المشكلة صحية إلى جانب كونها أمنية.
حلول مؤقتة ومخاوف مستمرة
ورغم إنشاء ملاجئ خاصة لجمع الكلاب السائبة في بعض المدن، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لاحتواء المشكلة بشكل كامل، إذ لا تزال أعداد الكلاب في ازدياد مستمر، مما يشكل مصدر قلق متجدد للمواطنين.
ويُشار إلى أن الكلاب السائبة تُعد مصدرًا لأكثر من 200 مرض مشترك بين الإنسان والحيوان، وبعض هذه الأمراض قد ينتقل بسهولة إلى البشر، ما يعزز أهمية التصدي لهذه الظاهرة ووضع حلول جذرية للحد منها.