العوادي: وحشية الإرهاب مثلت امتداداً للممارسات الدكتاتورية للنظام المباد
أربيل (كوردستان24)- أشار باسم العوادي الناطق الرسمي باسم الحكومة الاتحادية، اليوم الاثنين 18 آب 2025 إلى إن الشواهد والأدلة على إجرام عصابات داعش الإرهابية تستمر بالظهور حتى بعد سنوات من هزيمتها واندحارها وتطهير أرض العراق من دنس عناصرها الذين جسدوا أسوأ انحراف فكري، وعدوان شاذ، شهدته منطقتنا منذ قرون، وما رافق ذلك من احتلال التنظيمات الإرهابية لمناطق واسعة في محافظاتتنا العزيزة.
وأضاف خلال بيان: مع ما تم كشفه من جرائم إرهابية في موقع "الخسفة " بمحافظة نينوى، الذي يضم رفات آلاف الضحايا من العراقيين الأبرياء، من مختلف المكونات، تؤكد الحكومة أنها ستدعم كل الجهود الفنية والقانونية من أجل التعرّف على الضحايا الأبرياء، وخدمة ذويهم وحقوقهم كافة، إلى جانب العمل على توثيق هذه الجريمة النكراء وتعريف العالم بحجمها.
وتابع: "يوم بعد آخر يترسخ، بمزيد من الدلائل، حجم الوحشية التي مارسها الإرهاب وقد مثلت امتداداً للممارسات الدكتاتورية التي ارتكبها النظام المباد ضد أبناء شعبنا، ويتأكد أيضاً حجم انتصار العراقيين المشرّف، وأن الدماء الغالية التي ضحّت من أجل الانتصار لم تذهب سدى. الرحمة والخلود لكل شهداء العراق والعار للإرهاب ومن دعمه وأسهم في جرائمه.
وكان محافظ نينوى عبد القادر الدخيل، أعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع، بدء الأعمال التنفيذية لفتح مقبرة الخسفة جنوب الموصل، والتي تعد من أكبر المقابر الجماعية التي خلفها تنظيم داعش الإرهابي.
وقال المحافظ في تصريح خص به كوردستان24 إن الفرق المختصة، وبإشراف رئاسة استئناف نينوى ودائرة المقابر الجماعية، باشرت المرحلة الأولى من العمل، مضيفاً: "تم العثور على عدد من الرفات داخل الحفرة المحيطة بالمقبرة خلال هذا اليوم".
وأوضح أن الأدلة الأولية تشير إلى أن : الضحايا كانوا مكبّلين ومعصوبي الأعين، وتم إعدامهم بالرصاص في الرأس قبل أن يتعرض بعضهم لعمليات نحر، مشيراً إلى أن المقبرة تضم وفق التقديرات ما يقارب عشرين ألف ضحية من أبناء المحافظة.
وأكد المحافظ أن : المرحلة الثانية ستبدأ بعد استكمال المتطلبات الفنية والقضائية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، مشدداً على أن فتح هذه المقبرة واجب إنساني واجتماعي لكشف مصير آلاف الضحايا وإنصاف ذويهم.
هذه الحفرة تُعرف محلياً باسم "الخسفة"، وهي حفرة جيولوجية عميقة تقع على بُعد نحو 20 كيلومتراً جنوب مدينة الموصل في محافظة نينوى شمالي العراق. تحولت هذه الحفرة، خلال فترة سيطرة تنظيم داعش بين حزيران/يونيو 2014 وتموز/يوليو 2017، إلى واحدة من أكبر المقابر الجماعية في العالم.
وبحسب التقديرات، ألقى التنظيم المتشدد في هذه الحفرة جثث آلاف الضحايا، أعدمهم بطرق مختلفة.
ورغم مرور أكثر من ثماني سنوات على تحرير الموصل وإعلان هزيمة التنظيم عسكرياً، لا تزال "الخسفة" مغلقة أمام التحقيقات الرسمية، وسط مطالبات متكررة من أهالي نينوى والمنظمات الحقوقية بالكشف عن حقيقتها وتحديد مصير آلاف المفقودين.
ويعتبر ملف "الخسفة" اليوم من أبرز القضايا الإنسانية العالقة، إذ تواصل المنظمات الدولية والجهات المحلية الضغط على السلطات العراقية لاتخاذ خطوات عاجلة نحو فتح الحفرة، استخراج الجثث، وتوثيق الجرائم، في محاولة لمنح ذوي الضحايا بعض الأمل والعدالة بعد سنوات من الانتظار.