الإدارة الذاتية: الانتخابات البرلمانية استمرار للإقصاء وعدم احترام إرادة السوريين
أربيل (كوردستان 24)- أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في بيان لها، أن العملية الانتخابية البرلمانية الجارية في سوريا لا تعبّر عن إرادة السوريين، وتشكل استمرارًا لسياسات الإقصاء التي عانى منها الشعب السوري على مدار أكثر من خمسين عامًا تحت حكم البعث.
وأشار البيان إلى أن جميع الخطوات السابقة منذ سقوط نظام الأسد، بدءًا من مؤتمر الحوار الوطني، وتشكيل الحكومة المؤقتة، وإعلان الدستور، وصولًا إلى الانتخابات الحالية، كانت مناقضة لأهداف الثورة السورية التي دعت إلى العدالة والديمقراطية والمساواة وحرية جميع المكونات في البلاد.
وقالت الإدارة الذاتية إن إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية يُبعد قرابة نصف السوريين عن المشاركة، سواء نتيجة التهجير القسري أو عبر سياسات ممنهجة لمنع مشاركة المكونات والقوى الفاعلة في رسم مستقبل البلاد، مشددة على أن هذا الإقصاء يثبت أن الانتخابات خطوة شكلية لا تستجيب لمتطلبات الحل السياسي الشامل.
كما نوه البيان بأن وصف مناطق شمال وشرق سوريا بأنها "غير آمنة" لتبرير استبعاد ملايين السوريين عن العملية الانتخابية غير دقيق، مؤكدًا أن هذه المناطق تعتبر الأكثر أمانًا مقارنة ببقية مناطق البلاد.
وأكدت الإدارة الذاتية رفضها لأي إجراءات أحادية تتجاهل حقوق وتضحيات جميع المكونات في سوريا، مشددة على أن أي قرار يتم ضمن هذا النهج الإقصائي لن يكون ملزمًا لشعوب ومناطق شمال وشرق سوريا. ودعت المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف بهذه الانتخابات، معتبرة أنها تخالف القرار الدولي رقم 2254.
وختم البيان بالتأكيد على أن الحل في سوريا لن يتحقق عبر إعادة إنتاج السياسات القديمة، بل عبر مسار سياسي شامل يشارك فيه جميع السوريين بمختلف مكوناتهم وإرادتهم الحرة، للوصول إلى سوريا ديمقراطية تعددية لامركزية، تضمن الحقوق وتفتح آفاق السلام والاستقرار.
ومن المقرر أن تجري سوريا في أيلول/سبتمبر عملية انتخابية غير مباشرة لاختيار أعضاء مجلس الشعب الجديد والذين يعيّن ثلثهم الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، من أصل 210 أعضاء يوزعون على المحافظات بحسب عدد السكان.
لكن دمشق أعلنت على لسان مسؤول تأجيل العملية في محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية، ومحافظتي الرقة والحسكة اللتين يسيطر عليهما الكورد، بسبب "التحديات الأمنية" مشيرة إلى ان الانتخابات ستجري ضمن أراض تسيطر عليها الدولة.