أحمد داود أوغلو لكوردستان24: علاقتي مع الرئيس بارزاني تمتد لـ25 عاماً… وقلبي ما زال مع السلام
أربيل (كوردستان24)- في تغطية خاصة من منتدى الشرق الأوسط للسلام والأمن – MEPS في دهوك، استضافت كوردستان 24 رئيس الوزراء التركي السابق ورئيس حزب المستقبل أحمد داودأوغلو، أحد أبرز الشخصيات السياسية الإقليمية.
اللقاء امتدّ لعدة محاور: العلاقة الممتدة مع القيادة الكوردستانية، رؤيته لمستقبل عملية السلام، ذكريات من سنوات التوتر، وموقفه من التحركات العسكرية الأخيرة لحزب العمال الكوردستاني.
كوردستان24: مرحباً بكم في دهوك، ومرحباً بكم في كوردستان. نلتقي بكم اليوم في مقابلة خاصة من منتدى ميبس. كيف ترون هذا المؤتمر؟
أحمد داودأوغلو: شكراً جزيلاً… يسعدني كثيراً أن أكون معكم مجدداً. ميبس مشروع ناجح ومهم للغاية. كنت هنا العام الماضي، وهذه مشاركتي الثانية هذا العام. القادة في العراق يجتمعون هنا ويتبادلون الحوار والرؤى، وهذه قيمة كبيرة. أودّ أن أتوجه بالشكر لرئيس الحكومة مسرور بارزاني على نجاح المؤتمر… وآمل أن يستمر ويتطور في السنوات المقبلة.
كوردستان24: تُعرفون بعلاقة خاصة وطويلة مع الرئيس مسرور بارزاني وعائلة البارزاني عموماً. كيف تصفون طبيعة هذه العلاقة؟
أحمد داودأوغلو: العلاقة تعود إلى 25 عاماً، وفي أصعب الفترات. كانت بيننا ثقة متبادلة دائماً. زرت كوردستان قبل أشهر مع عائلتي، واجتمعنا بالرئيس مسعود بارزاني لقاءً عائلياً ممتناً له. وفي كل مرة احتاجت كوردستان إلى دعم، كنت مستعداً. وحين احتجت أنا إلى دعم داخل العراق، كنت واثقاً أن الحزب الديمقراطي والرئيس بارزاني سيكونون إلى جانبي. عندما هاجم داعش واقترب من أربيل، أصدرت أوامر بمساندة الإقليم فوراً. وعندما كانت تظهر مشاكل بين أنقرة وأربيل، كنت أزور الإقليم وأساهم في حلّها. أنا فخور بعلاقتي مع القادة… ومع الناس أيضاً. بالأمس في سوق دهوك، استقبلني الناس بحفاوة شديدة، وهذا يلمس القلب.
كوردستان24: زرتم أربيل ودهوك وزاخو… ما الذي لفت انتباهكم في الأسواق والمطاعم الكوردية؟
أحمد داودأوغلو: ذهبت إلى مطعم صغير جداً، وأكلت كباباً وشعرت بسعادة حقيقية. الناس لم ينسوني، وهذا شعور ثمين. زاخو تغيّرت كثيراً، وتطوّرها واضح. هنأت الرئيس مسرور بارزاني لأن رؤيته أحدثت فرقاً كبيراً. وعندما أقارن بين زياراتي السابقة للموصل وتلعفر وكركوك والسليمانية، أرى أن أربيل ودهوك وزاخو حققت قفزات تنموية واضحة.
كوردستان24: خلال عملية السلام عام 2013، انتشر حديثٌ حول تأثركم الشديد عند توقف العملية… حتى أن زوجتكم ذكرت أنكم بكيتُم تلك الليلة. كيف تردون؟
أحمد داودأوغلو: لم أتغيّر أبداً. مشاعري ومبادئي بقيت كما هي. قبل أن أتولى أي منصب، كنت أكتب وأتحدث كأكاديمي عن ضرورة إعطاء الكورد حقوقهم. عندما أصبحت وزيراً، جئت إلى أربيل ورفعت علم كوردستان إلى جانب علم العراق، وقلت إن هذا طبيعي لأنه مذكور في الدستور… وشهد الجميع تلك اللحظة. وعندما أصبحت رئيس وزراء، اتبعت نفس السياسة… وحتى بعد استقالتي ما زلت ملتزماً بها. في العام الأخير فقط جئت إلى كوردستان ثلاث مرات. وقلبي هنا دائماً.
كوردستان24: اليوم انسحبت مجموعات من حزب العمال الكوردستاني من زاب، وهناك وقف لإطلاق النار في قنديل. هل ترون ذلك بادرة حقيقية لنزع السلاح؟
أحمد داودأوغلو: أعتقد أن وجود قوة لحزب العمال في شمال العراق يجب أن ينتهي. إعلانهم الأخير خطوة إيجابية، ويجب أن تؤكد تركيا – الجيش والمخابرات – هذا الاتجاه أيضاً. يجب أن يكون إقليم كوردستان آمناً وخالياً من العنف. الشعب الكوردي عانى كثيراً خلال 40 عاماً من الصراع. هي أخبار جيدة للجميع، وأنا واثق أن الرئيس بارزاني سيساهم كثيراً في هذا المسار.
كوردستان24: ما الرسالة التي توجهونها اليوم، من ميبس، إلى المنطقة؟
أحمد داودأوغلو: رسالتي واضحة: السلام هو مستقبل هذه المنطقة. سأواصل دعم الحوار والعدالة، ودعم الحقوق الديمقراطية للكورد. وأؤكد مرة أخرى: يجب إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش، لأن الديمقراطية تحتاج أصواتاً حرة لا سجناء سياسيين.
كوردستان24: شكراً لحضوركم سعادة أحمد داودأوغلو، رئيس الوزراء التركي السابق ورئيس حزب المستقبل. شرفتم منتدى ميبس… وشرفتم كوردستان 24.