بيان صادر عن وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان

أربيل (كوردستان 24)- أعلنت وزارة الداخلية في حكومة إقليم كوردستان، اليوم السبت، عن وقوع اعتداء خطير استهدف صهاريج نقل الوقود على طريق كوير - أربيل، في محاولة جديدة لتعطيل إمدادات الطاقة في الإقليم بعد الهجمات الأخيرة على حقل غاز كورمور.

وقالت الوزارة في بيان إن "جهات خارجية، وبمشاركة بعض الأفراد من الداخل، تحاول منذ فترة إثارة الفوضى عبر استهداف مسارات تزويد الإقليم بالطاقة"، مشيرة إلى أن أحدث هذه المحاولات تمثّل في الاعتداء المتعمد على صهاريج الوقود التي تُستخدم حالياً كبديل لتغذية محطات الكهرباء عقب توقف جزئي للغاز.

ووفق البيان، أدى الهجوم إلى انفجار كبير أسفر عن استشهاد مواطن وإصابة آخرين، إضافة إلى ترويع الأهالي والمارة على الطريق.

وأكدت الوزارة أنها "لن تسمح بتحويل المؤسسات الخدمية في الإقليم إلى ورقة ضغط أو ابتزاز"، مشددة على أن القانون سيُطبق بحزم على كل من يثبت تورطه في أعمال التخريب، وأن لا أحد فوق المساءلة.

ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه الجهات الحكومية العمل على استقرار منظومة الكهرباء، بالتوازي مع إجراءات أمنية مشددة لحماية مسارات نقل الوقود والطرق.

هذا وأعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كوردستان أن حقل كورمور للغاز في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية تعرّض مساء الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 لهجوم بطائرة مسيّرة.

وقد أدى الهجوم إلى توقف كامل لتدفق الغاز إلى محطات توليد الكهرباء، ما تسبب بانقطاع واسع للتيار الكهربائي في إقليم كوردستان، وخلق ردود فعل كبيرة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، مع دعوات لمحاسبة الجهات المسؤولة وفرض أشد العقوبات بحقهم.

ويُعد حقل "كورمور" في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية أكبر حقل غازي في إقليم كوردستان، وتديره شركة "دانة غاز" الإماراتية (كونسورتيوم بيرل بتروليوم).

ويعتبر الحقل "العمود الفقري" لمنظومة الطاقة، حيث يزود محطات توليد الكهرباء في أربيل والسليمانية ودهوك بالوقود اللازم للتشغيل، وتوقفه يعني انقطاعاً شبه تام للتيار الكهربائي في الإقليم.

ولم يكن هجوم مساء الأربعاء حدثاً معزولاً، إذ تعرض الحقل لسلسلة هجمات متكررة بالصواريخ (كاتيوشا) والطائرات المسيرة المفخخة خلال الأعوام (2022، 2023، 2024).

ورغم تشكيل لجان تحقيقية مشتركة بين بغداد وأربيل في مرات سابقة، إلا أن النتائج غالباً ما تبقى طي الكتمان أو تُقيد ضد "جماعات خارجة عن القانون".

 
 
 
 
 
Fly Erbil Advertisment