غوتيريش يطالب باحترام "الاستقلال السياسي" للدول بعد اعتقال مادورو

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أرشيفية)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أرشيفية)

أربيل (كوردستان 24)- دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين، إلى احترام "الاستقلال السياسي" للدول بعد عملية عسكرية أميركية خاطفة في فنزويلا أدت إلى اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وإعلان واشنطن أنها "ستدير" شؤون البلاد.

وقال غوتيريش في بيان تلته وكيلة الأمين العام روزماري ديكارلو، في اجتماع طارئ لمجلس الأمن، "في أوضاع ملتبسة ومعقدة كالتي نواجهها، من المهم احترام المبادئ"، ولا سيما "احترام مبادئ السيادة والاستقلال السياسي ووحدة أراضي الدول".

وأضاف "أنا قلق جدا إزاء احتمال تصاعد عدم الاستقرار في البلاد، والتأثير المحتمل على المنطقة، والسابقة التي قد تُرسى في كيفية إدارة العلاقات بين الدول"، معربا عن مخاوفه لأن "قواعد في القانون الدولي لم يتم احترامها"  خلال العملية العسكرية السبت.

وتابع "الوضع دقيق، لكن لا يزال من الممكن تجنب اندلاع انفجار أوسع وأكثر تدميرا"، داعيا "كل الأطراف الفنزويليين إلى الانخراط في حوار ديموقراطي شامل يُمكّن كل أطياف المجتمع من تحديد مستقبلها".

وأعربت كولومبيا العضو الجديد في مجلس الأمن والتي طلبت رسميا عقد هذا الاجتماع الطارئ إلى جانب كراكاس، عن قلقها إزاء نوايا الولايات المتحدة.          

وقالت سفيرة كولومبيا لدى الأمم المتحدة ليونور زالاباتا توريس إن ميثاق الأمم المتحدة "يجيز استخدام القوة فقط في ظروف استثنائية للدفاع عن النفس (...) أو بتفويض صريح من هذا المجلس"، ولكن "حتى في هذه الحالات، لا يعني ذلك السيطرة السياسية على دولة أخرى".

ودافع السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز عن العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا معتبرا أنها استهدفت "فارَين متهمَين من القضاء الأميركي وهما إرهابيا المخدرات نيكولاس مادورو وسيليا فلوريس".

وأضاف "كما قال وزير الخارجية ماركو روبيو، لا توجد حرب ضد فنزويلا أو شعبها. نحن لا نحتل دولة"، مشيرا إلى أنه من غير المقبول السماح "ببقاء أكبر احتياطيات الطاقة في العالم تحت سيطرة خصوم للولايات المتحدة".

وخلال هذا الاجتماع الطارئ، دعا العديد من أعضاء مجلس الأمن منهم ممثلا فرنسا وبريطانيا إلى احترام القانون الدولي والدفاع عن مصالح شعب كان يحكمه رئيس مشكوك في شرعيته.

وقال القائم بأعمال السفير البريطاني جيمس كاريوكي إن الفنزويليين "يستحقون حكومة تعكس تصويتهم وتوفر لهم مستقبلا أكثر استقرارا وازدهارا"، داعيا إلى انتقال "سلمي" نحو "حكومة شرعية".

وانتقدت بعض الدول، كروسيا والصين، الولايات المتحدة مباشرة، مطالبة بالإفراج عن نيكولاس مادورو.

ودان السفير الروسي فاسيلي نيبينزيا، بشدة ما وصفه بأنه "نذير عودة إلى عهد الهيمنة الأميركية بالقوة وعدم الشرعية".

وقال "نأمل أن تتخلوا عن هذه المعايير المزدوجة، وألا تحاولوا تبرير هذا العدوان الشائن خشية إغضاب شرطي العالم الأميركي الذي يسعى للعودة".

وطلب سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة سامويل مونكادا دعم مجلس الأمن في مطالبة الولايات المتحدة "بالاحترام الكامل لحصانة الرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، فضلا عن إطلاق سراحهما الفوري وعودتهما" إلى فنزويلا.