ارتفاع سعر صرف الدولار وتصاعد الأعباء الضريبية يثقلان كاهل المواطن العراقي
أربيل (كوردستان24)- يواجه الشارع العراقي حالة من القلق المتزايد مع استمرار تذبذب وارتفاع أسعار صرف الدولار مقابل الدينار، تزامناً مع سياسات اقتصادية حكومية يراها البعض "غير واضحة" وتزيد من معاناة الطبقات الهشة.
أوضح أحد المواطنين في استطلاع للرأي أن كافة القطاعات الحيوية في البلاد، من استيراد واستثمار وتجارة الإكسسوارات، تعتمد بشكل كلي على العملة الصعبة. وأشار إلى أن وصول سعر الصرف إلى عتبة الـ 150 ألف دينار أو ما يقاربها، يؤدي مباشرة إلى شلل في التعاملات التجارية وتوقف الاستثمارات، مما ينعكس قسراً على رفع أسعار السلع في الأسواق المحلية.
من جانب آخر، وجه مواطنون انتقادات حادة للإجراءات الحكومية الحالية، واصفين إياها بأنها "غير مدروسة" وتفتقر إلى الوضوح. وأشار أحد المتحدثين إلى أن فرض رسوم وضرائب جديدة على منتجات حيوية، وفي مقدمتها الأدوية، ساهم في تأزيم وضع السوق المحلية وزاد من الضغوط الاقتصادية على كاهل المواطن البسيط.
وفي سياق متصل، حمّل مواطنون الحكومة العراقية مسؤولية عدم ضبط إيقاع السوق ومراقبة التجار، مشيرين إلى أن غياب تطبيق القانون سمح باستمرار الارتفاع اليومي لسعر الصرف. وأكد المتحدثون أن المتضرر الأكبر من هذه الفوضى السعرية هو "المواطن البسيط"، لا سيما شريحة المتقاعدين، والموظفين ذوي الدخل المحدود، والعاطلين عن العمل، الذين يجدون أنفسهم وجهاً لوجه أمام غلاء معيشي لا يرحم.
يبقى التساؤل قائماً في الأوساط الشعبية حول الحلول الناجعة التي يمكن أن تتخذها الجهات المعنية لكبح جماح الدولار وحماية القوة الشرائية للعراقيين في ظل ظروف اقتصادية عالمية ومحلية معقدة.