المجلس الوطني الكوردي: تصنيف الاحياء الكوردية "مناطق عسكرية" تطور خطير لتهجير المدنيين

أربيل (كوردستان24)- أعرب المجلس الوطني الكوردي في سوريا (ENKS) عن قلقه العميق إزاء التصعيد العسكري والقصف الذي يستهدف الأحياء ذات الغالبية الكوردية في مدينة حلب، محذراً من التداعيات الكارثية لقرار الحكومة السورية بتصنيف تلك المناطق كـ "مناطق عسكرية".

وفي بيان رسمي أصدرته الأمانة العامة للمجلس اليوم الأربعاء، أشار (ENKS) إلى أن حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، اللذين يقطنهما عشرات الآلاف من المدنيين، يتعرضان لقصف مدفعي وصاروخي مكثف، ما أسفر عن وقوع شهداء وجرحى في صفوف السكان، بالإضافة إلى اندلاع موجة نزوح واسعة للعائلات التي أُجبرت على ترك منازلها تحت وطأة العمليات العسكرية.

 

تحذير من "عسكرة" الأحياء السكنية

ووصف المجلس الخطوات التي تتخذها القوات التابعة للحكومة السورية، ولا سيما تصنيف الحيين كـ "منطقة عسكرية" ومطالبة الأهالي بالإخلاء، بأنها "مؤشر خطير للغاية". وحذر البيان من أن هذا التوجه سيزيد من الخسائر البشرية بين المدنيين، وقد تمتد لآثاره لتشمل مناطق سورية أخرى، مما يفاقم الأزمة الإنسانية والأمنية في البلاد.

 

مطالب إنسانية ملحة

ووجه المجلس الوطني الكوردي، في سياق بيانه، عدة مطالب عاجلة للمجتمع الدولي والأطراف المعنية، شملت:

الوقف الفوري للعمليات العسكرية ورفع الحصار المفروض على الحيين.

فتح ممرات آمنة لضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية العاجلة للمتضررين.

تغليب لغة الحوار والابتعاد عن التصعيد الإعلامي والميداني.

ضمان حماية المدنيين وتحييد المناطق السكنية عن الصراعات المسلحة.

 

دعوة لعملية سياسية شاملة

وعلى الصعيد السياسي، جدد المجلس دعوته لدمشق بضرورة البدء في عملية سياسية شاملة تعالج القضايا العالقة، وتضمن حقوق كافة المكونات السورية، وفي مقدمتها الحقوق الدستورية للشعب الكوردي. وأكد البيان أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لتحقيق الاستقرار وبناء سلام دائم في سوريا.

يُذكر أن حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود" يخضعان لحصار خانق من قبل القوات الحكومية منذ يومين، وسط أنباء عن صدور أوامر ببدء هجوم عسكري واسع على المنطقة في تمام الساعة الثالثة من عصر اليوم الأربعاء، مما يضع حياة آلاف العائلات في خطر محدق.