مسرور بارزاني يحذر من محاولات "تطهير عرقي" في حلب ويحمل دمشق والمجتمع الدولي المسؤولية

أربيل (كوردستان24)- أعرب رئيس حكومة إقليم كوردستان، مسرور بارزاني، اليوم الخميس 8 كانون الثاني 2026، عن قلقه العميق إزاء الهجمات التي تستهدف الأحياء الكوردية في مدينة حلب السورية، محذراً من مساعٍ تهدف إلى "تغيير ديموغرافية المنطقة" وتهديد حياة المدنيين.

وقال رئيس الحكومة في بيان رسمي، إن استهداف الكورد في حلب يمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين العزل ومحاولة واضحة لإحداث تغيير في التركيبة السكانية للمنطقة، مؤكداً أن هذه الأحداث "تضع سلطات دمشق وضمير المجتمع الدولي موضع تساؤل".

وشدد مسرور بارزاني على أن الحرب والعنف لا يمثلان حلاً لأي مشكلة، مؤكداً رفضه القاطع لاستخدام أي ذريعة للسماح بـ "التطهير العرقي"، لافتاً إلى أن التصعيد العسكري ضد المدنيين في أحياء حلب الكوردية بات يشكل مصدر قلق بالغ لحكومة الإقليم.

ودعا البيان جميع الأطراف المنخرطة في الصراع إلى "التحلي بضبط النفس، والحفاظ على أرواح المدنيين، واللجوء إلى لغة الحوار والمفاوضات" كسبيل وحيد لحل الأزمات القائمة.

وفي ختام بيانه، أعرب رئيس الحكومة عن أمله في أن يرتقي نظام الحكم الحالي في سوريا إلى مستوى المسؤولية، عبر تبني نهج سلطة ديمقراطية شاملة تمثل جميع مكونات الشعب السوري دون استثناء.

وفيما يلي نص البيان:

إن الأحداث في حلب، وما يطال الكورد من اعتداءات تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة وتهدّد سلامة المدنيين، وتضع السلطة في دمشق وضمير المجتمع الدولي أمام جملة من التساؤلات.

إنّ الحروبَ والعنفَ لا يحلان أيّ مشكلة من جذورها، وتنتفي أيّ ذريعة للتطهير العرقي. كما أنّ الاعتداءات على الأحياء الكوردية في حلب تثير قلقنا البالغ.

نأمل أن تضطلعَ الأطرافُ كافّة بمسؤولياتها، وأن تسعى لصون أرواح المواطنين، وأن تلجأ إلى الحوار سبيلاً لمعالجة القضايا. كما نأملُ أن يرتقيَ نظامُ الحكم الحالي في سوريا إلى مستوى المسؤولية وبما يليق بحكومة ديمقراطية جامعة تمثّل أطيافَ السوريين كافّة.

مسرور بارزاني
رئيس حكومة إقليم كوردستان

08 كانون الثاني 2026