كركوك.. تحذيرات من تحركات "داعش" وتضارب في تقييم المشهد الأمني

أربيل (كوردستان24)- تتصاعد التحذيرات من استمرار تحركات تنظيم "داعش" في المناطق الحدودية الفاصلة بين محافظات كركوك وصلاح الدين (تكريت) ونينوى، ولا سيما في منطقتي "وادي خناجير" و"وادي زغيتون"، اللتين تعدان من آخر معاقل التنظيم التي تم استعادتها. ورغم هذه المخاوف، تبرز قراءات رسمية مغايرة تؤكد السيطرة على الموقف.

وفي تصريح لشبكة "كوردستان 24"، أكد نشأت شاويز، رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة كركوك، أن "خطر داعش قد انتهى" في تلك المناطق. وأشار شاويز إلى وجود عمليات أمنية مكثفة وناجحة في "وادي زغيتون"، كاشفاً عن توجه لتغيير اسم المنطقة إلى "وادي الزيتون"، مؤكداً أن حركة التنقل والمواصلات في تلك الأصقاع باتت طبيعية وآمنة تماماً.

في المقابل، يرسم خبراء أمنيون صورة مغايرة، مشيرين إلى وجود "فراغ أمني" في بعض المناطق الفاصلة بين قوات البيشمركة والقوات الاتحادية العراقية يصل طوله إلى أكثر من 30 كيلومتراً. ويرى هؤلاء الخبراء أن غياب التنسيق الاستخباراتي القوي والروابط الأمنية المتينة يحول دون القضاء النهائي على فلول التنظيم.

وعلى الصعيد السياسي، يرى مراقبون أن غياب الدور الكردي في إدارة تلك المناطق أدى إلى نشوء هذه الثغرات. ويشدد الخبراء على ضرورة إدارة هذه المناطق على أساس "الشراكة" وفقاً لما نصت عليه المادة 140 من الدستور العراقي، معتبرين أن عدم تنفيذ هذه المادة والاتفاقات السياسية مع الجانب الكردي يلقي بظلاله على استقرار المنطقة.

ميدانياً، شنّ مسلحو داعش أكثر من 10 هجمات متنوعة ضد القوات العراقية خلال العام الماضي، مستغلين التضاريس المعقدة من وديان وسهول وجبال للاختباء، مما يجعل إحكام السيطرة الكاملة مهمة شاقة.

وبينما أعلنت قيادة عمليات كركوك عن تمكنها من قتل 43 مسلحاً من داعش واستعادة السيطرة على عدة مناطق خلال عام واحد، يذهب جزء من الخبراء العسكريين إلى القول بأنه لا توجد قوة قادرة حالياً على حسم المعركة في مناطق جنوب كركوك بصفة نهائية أو إعلان زوال خطر التنظيم بشكل كامل في ظل المعطيات الراهنة.