المجلس المحلي في الشيخ مقصود والأشرفية: يعلن رفض الانسحاب من حلب ويعلن التمسك بخيار المقاومة والدفاع عن أحيائها
أربيل (كوردستان24)- في تطور ميداني وسياسي بارز، أعلن المجلس المحلي في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" بمدينة حلب، رفضه القاطع لترك مواقعها أو إخلاء الأحياء الخاضعة لسيطرتها، مؤكداً تمسكه بخيار المواجهة والدفاع عن الوجود الكوردي في المدينة.
ويأتي هذا الموقف الصارم في ظل تصاعد الضغوط العسكرية على حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، وسط مخاوف متزايدة على سلامة المدنيين القاطنين في هذه المناطق.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصادر ميدانية، أن منتسبي "قسد" أبدوا إصراراً شديداً على البقاء في حي الشيخ مقصود، رافضين كافة المقترحات أو الضغوط الرامية لإجبارهم على إخلاء المنطقة.
من جهتها، أشارت وكالة "فرانس برس" إلى أن القوى الكوردية وقوات سوريا الديمقراطية اتخذت قراراً نهائياً بعدم الانسحاب من مدينة حلب، معلنة جاهزيتها الكاملة للتصدي لأي هجوم عسكري قد يستهدف مناطقها.
ويأتي إصرار القوى الكوردية و"قسد" على البقاء في حلب بعد سلسلة من الهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين، ولا سيما المجزرة التي وقعت في الثامن من كانون الثاني/يناير 2026، والتي أدت إلى سقوط ضحايا من السكان العزل.
يُذكر أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية يمثلان تاريخياً مركزاً رئيسياً للثقل السكاني الكردي في مدينة حلب، ويقطنهما حالياً عدد كبير من نازحي عفرين الذين هُجروا من ديارهم عام 2018. ويرى السكان أن أي قرار بالانسحاب يمثل تهديداً وجودياً ومباشراً لأمنهم وحياتهم.
يتزامن هذا التصعيد الميداني والتمسك بالخيار العسكري مع استمرار المساعي الدبلوماسية الدولية لتهدئة الأوضاع ومحاولة تثبيت التفاهمات السياسية في المنطقة، في ظل مشهد سوري معقد ومفتوح على كافة الاحتمالات.