أنقرة تعلن استعدادها لدعم دمشق عسكرياً في معارك حلب ضد "قسد"
أربيل (كوردستان24)- أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، عن استعداد أنقرة لتقديم كافة أشكال الدعم العسكري للجيش السوري في عملياته ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) داخل مدينة حلب، مشيرةً إلى أن هذا الدعم مشروط بطلب رسمي من دمشق.
ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن الدفاع التركية، فإن العمليات العسكرية التي شهدتها مدينة حلب خلال الأيام القليلة الماضية نُفذت بالكامل من قبل القوى السورية (المعارضة المدعومة من تركيا)، دون مشاركة مباشرة من الجيش التركي حتى الآن. ومع ذلك، أكد مسؤولون عسكريون أتراك أنهم يراقبون التطورات الميدانية بدقة وعلى مدار الساعة.
من جانبه، صرح رئيس البرلمان التركي بأن الوضع الراهن "حساس للغاية"، مؤكداً جاهزية بلاده لاتخاذ أي خطوات ضرورية لإنهاء الاشتباكات وفرض الاستقرار وفق الرؤية التركية للمنطقة.
ميدانياً، تأتي هذه المواقف في وقت تتعرض فيه الأحياء ذات الغالبية الكردية في حلب، ولا سيما حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية"، لقصف عنيف ومكثف. وأفادت تقارير من الداخل بسقوط ما لا يقل عن أربعة قتلى ونزوح آلاف المدنيين خلال الـ 48 ساعة الماضية نتيجة القصف. في المقابل، أعلنت القوى الأمنية داخل تلك الأحياء عن تمكنها من تدمير عدد من الدبابات والطائرات المسيرة التابعة للقوات المهاجمة.
وتعتبر تركيا، الداعم الرئيس لـ "الإدارة السورية المؤقتة"، أن "قوات سوريا الديمقراطية" تشكل تهديداً مباشراً لأمنها القومي. وكانت أنقرة قد حذرت في وقت سابق من أنها ستلجأ للخيار العسكري ضد هذه القوات ما لم يتم دمجها ضمن سلطة مركزية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات المتسارعة في مطلع عام 2026، تنذر باحتمالية توسع دائرة الصراع إلى مستوى إقليمي، خاصة في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتهدئة الأوضاع، واستمرار جميع الأطراف في دفع تعزيزات عسكرية ضخمة إلى خطوط المواجهة.