شمس دهوك بديلة للمولدات.. إقبال واسع على "الطاقة النظيفة" لإنهاء أزمة الكهرباء وحماية البيئة
أربيل (كوردستان 24)- مع استمرار تحديات قطاع الكهرباء، تشهد محافظة دهوك تحولاً جذرياً نحو الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية (Solar System). هذا الإقبال المتزايد لم يعد مجرد رفاهية، بل بات ضرورة اقتصادية وبيئية ملحة لمئات العائلات والمشاريع في المنطقة.
يقول المواطن شامل قدوري، الذي اعتمد نظام الطاقة الشمسية في منزله منذ أكثر من عام، إن هذه الخطوة غيرت واقع استهلاكه للطاقة.
وأوضح قدوري في حديثه لـ "كوردستان 24": "لقد حققت استفادة كبيرة؛ سابقاً كنت أدفع ما بين 200 إلى 250 ألف دينار شهرياً مقابل 10 أمبيرات فقط من المولدات الأهلية، أما الآن فلدي كهرباء مستمرة على مدار 24 ساعة وبتكلفة منعدمة تقريباً بعد استرداد قيمة النظام".
ولم يقتصر هذا التحول على المنازل فقط، بل امتد ليشمل القطاعات التجارية، الصناعية، والزراعية. ويشير المهندس أحمد جاسم، المختص في تركيب هذه الأنظمة، إلى أن المنافسة بين الشركات أدت إلى تراجع الأسعار وتوفر خيارات تقنية متنوعة.
وأضاف: "هناك طلب متزايد على أنظمة (On-Grid) والهجين (Hybrid)، إضافة إلى أنظمة الري الزراعي. المواطن أصبح أكثر وعياً بجدوى هذه الطاقة، خاصة مع انخفاض تكاليفها مقارنة بالسنوات الماضية".
من جانبه، أكد المديرية العامة للكهرباء في دهوك دعمها لهذا التوجه الذي يساهم في تخفيف الضغط على الشبكة الوطنية.
وبحسب الإحصائيات الرسمية، تم تركيب أكثر من 530 نظاماً للطاقة الشمسية في المنازل والأماكن العامة حتى الآن.
وصرح حازم محمد، نائب مدير عام كهرباء دهوك، قائلاً: "الأنظمة التي تم تركيبها حتى الآن تنتج نحو 6.8 ميغاواط من الكهرباء.
هذا الإنجاز لا يقلل الفضل على الشبكة الحكومية فحسب، بل يساهم سنوياً في منع انبعاث حوالي 5000 طن من غاز ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، مما يجعله مكسباً كبيراً لبيئة المحافظة".
تسعى حكومة إقليم كوردستان، من خلال التسهيلات القانونية وتشجيع القطاع الخاص، إلى جعل ثقافة الطاقة المتجددة جزءاً أساسياً من منظومة الطاقة في البلاد.
وتتصدر دهوك هذا المشهد، حيث تواصل الألواح الشمسية زحفها فوق أسطح المباني، لتعلن بداية عصر جديد من الطاقة النظيفة والمستدامة.
تقرير: بيوار حلمي - دهوك – كوردستان 24