مرصد بيئي يحذر: تلوث الهواء يحوّل أمطار بغداد والبصرة إلى "أحماض" تهدد الصحة والزراعة

أربيل (كوردستان 24)- أطلق "مرصد العراق الأخضر" المتخصص في الشؤون البيئية، اليوم السبت، تحذيراً عاجلاً من خطورة الهطولات المطرية الأخيرة في المحافظات التي تعاني من مستويات تلوث مرتفعة.

مشيراً إلى أن الأمطار التي شهدتها العاصمة بغداد يوم أمس الجمعة كانت "رديئة جداً" وتضاهي في سميتها "الأمطار الحمضية".

وأوضح المرصد في بيان صحفي، أن الأمطار التي تهطل في أجواء ملوثة، لا سيما في بغداد والبصرة، تحمل مخاطر جسيمة لا تتوقف عند ملامسة الأجسام، بل تمتد لتؤثر على خصوبة التربة وسلامة المباني.

وأكد المرصد أن طبيعة الأجواء يوم أمس كانت مشبعة بالملوثات، مما أدى إلى هطول أمطار محملة بمركبات كيميائية ضارة.

وحذر البيان من تبعات وصول هذه المواد إلى السلسلة الغذائية، مبيناً أن "هذه الملوثات تترسب في الأرض وتنتقل مباشرة إلى المزروعات التي تباع في الأسواق، مما يشكل تهديداً مباشراً لصحة المواطن الذي يتناول محاصيل مشبعة بمخلفات التلوث الهوائي".

وناشد المرصد الجهات الحكومية والمعنية بضرورة إيجاد حلول جذرية وشاملة لمشكلة تلوث الهواء المستمرة.

وأشار إلى أن الحلول الحالية لا تزال قاصرة، رغم الإعلانات الرسمية السابقة عن إغلاق بعض المصانع والمعامل المخالفة ومعالجة مواقع حرق النفايات.

مؤكداً أن الواقع الميداني يشير إلى استمرار انبعاث الغازات السامة التي تحول الأمطار من نعمة إلى مصدر خطر بيئي.

علمياً، تُصنف الأمطار على أنها "حمضية" عندما تقل درجة حموضتها (PH) عن 5.6. وتنتج هذه الظاهرة نتيجة تفاعل بخار الماء في الجو مع غازات ناتجة عن الأنشطة الصناعية وحرق الوقود الأحفوري، مثل "ثاني أكسيد الكبريت" و"أكاسيد النيتروجين".

هذا التفاعل يؤدي لتكوين حمضي الكبريتيك والنتريك، اللذين يسقطان مع المطر مسببين تآكل واجهات المباني، وتغيير كيمياء التربة والمياه، مما يقتل الكائنات الدقيقة ويضر بالنباتات.