مزارعو كوردستان يشكون "الكيل بمكيالين" في ملف استلام القمح من قبل بغداد
أربيل (كوردستان24)- رغم أن موسم حصاد القمح لم يحن بعد، إلا أن القلق بدأ يتسرب إلى نفوس مزارعي إقليم كوردستان بشأن آليات تسويق وبيع محاصيلهم، وذلك بسبب العقبات والمشكلات المتكررة التي تضعها وزارة التجارة العراقية أمامهم كل عام.
وتفرض وزارة التجارة الاتحادية سنوياً جملة من الشروط والإجراءات المعقدة على مزارعي الإقليم لاستلام محصول القمح، في وقتٍ تشير فيه التقارير إلى أن الوزارة تستلم كامل إنتاج مزارعي وسط وجنوب العراق بغض النظر عن الجودة أو الكمية، مع صرف مستحقاتهم المالية بشكل فوري.
مستحقات معلقة ومخاوف متجددة
في ناحية "طقطق"، بدأت فعلياً عمليات تسجيل أسماء المزارعين وتحديد المساحات المزروعة. يقول عبد الله حويز، وهو مزارع من قرية "مرزانية" قام بزراعة 50 دونماً من القمح، في تصريح لـ "كوردستان 24": "ما زلنا ننتظر صرف مستحقاتنا المالية عن محصول العام الماضي من قبل الحكومة العراقية، ونشعر بقلق شديد حيال الطريقة التي سيتم التعامل بها معنا هذا العام".
وأضاف حويز منتقداً سياسة الكيل بمكيالين: "في مناطق وسط وجنوب العراق، يتم منح المزارعين تسهيلات أكبر ويستلمون أموالهم بسرعة، بينما نواجه نحن هذه العراقيل فقط لأننا كورد".
شهادات رسمية عن "الغبن"
من جانبه، أكد صباح عثمان، مدير قسم الزراعة في ناحية "طقطق"، البدء بالإجراءات الإدارية لتسجيل المزارعين وتزويدهم بكتب التأييد اللازمة وفقاً للسندات العقارية والعقود الزراعية.
وأقر عثمان بوجود تفاوت صارخ في تعامل بغداد بين مزارعي الإقليم ونظرائهم في المحافظات العراقية الأخرى، مؤكداً أن "هناك غبناً كبيراً يمارس بحق مزارعي إقليم كوردستان في هذا الملف".
إمكانيات زراعية هائلة
تضم ناحية "تقتق" والقرى المحيطة بها أكثر من 50 ألف دونم من الأراضي الزراعية الخصبة والصالحة لزراعة القمح. وبحسب المزارعين، فإن جودة التربة تمنح إنتاجية عالية، حيث ينتج كل "تنكة" (وحدة كيل محلية) من البذور ما بين 15 إلى 20 "تنكة" عند الحصاد، ويقدر إجمالي إنتاج المنطقة سنوياً ما بين 8 إلى 10 آلاف طن من القمح.
ويبقى التساؤل قائماً لدى الأوساط الزراعية في الإقليم: هل ستنهي بغداد سياسة "التمييز" هذا الموسم وتتعامل مع القمح الكوردستاني كمنتج وطني أسوة بالمحافظات الأخرى؟