افتتاح "مدرسة كوردستان" لتعليم اللغة الكوردية في مدينة لوفن البلجيكية
أربيل (كوردستان24)- لأول مرة في مدينة لوفن بدولة بلجيكا، وبجهود مجموعة من المعلمين والناشطين الكورد، افتُتحت مدرسة ابتدائية تحمل اسم "مدرسة كوردستان"، وذلك بهدف الحفاظ على اللغة والثقافة الكوردية في المهجر.
الهدف الرئيسي لهذه المدرسة هو تعليم اللغة الكوردية، بوصفها اللغة الأم، للأطفال الكورد المقيمين في الخارج، لضمان عدم نسيان هويتهم القومية وتمكينهم من القراءة والكتابة بلغتهم الخاصة، بالرغم من دراستهم في المدارس البلجيكية الرسمية بلغة البلاد.
وفي تصريح لقناة "كوردستان 24"، قالت شادية سليم، وهي معلمة في المدرسة: "هذا أجمل مشروع قُدّم في بلجيكا حتى الآن. الأجيال التي سبقت هؤلاء الأطفال لا يعرفون الأبجدية الكوردية، وهذا يمثل كارثة في السنوات القادمة؛ أن يقول شخص إنه كوردي وهو لا يجيد الكتابة بلغت الأم".
من جهتها، قالت المعلمة ناسك نصير": نقدم جزيل الشكر لكنفدرالية الجالية الكوردستانية التي ساعدتنا في تأسيس هذه المدرسة، ولدينا أمل كبير جداً في المستقبل".
أما شيوه حسين، وهي أم كوردية بادرت بتسجيل طفليها في المدرسة، فقد أعربت عن سعادتها قائلة: "نحن سعداء جداً بهذه المبادرة، نريد لأطفالنا أن يتعلموا الكلمات والحروف واللغة الكوردية هنا، وأن يتعرفوا على ثقافتهم الأصيلة".
ولم يقتصر الاهتمام على العائلات الكردية فقط، حيث قامت بولين، وهي مواطنة بلجيكية متزوجة من كوردي، بإحضار أطفالها لتعلم اللغة، وأوضحت قائلة: "من المهم أن يتعلم أطفالنا لغة والدهم بشكل جيد، لكي لا يواجهوا صعوبات في التواصل عند عودتهم إلى كوردستان".
ولا تقتصر أنشطة المدرسة على تعليم اللغة فحسب، بل تُعد محاولة لتعزيز الروح الوطنية والثقافية من خلال دروس الفنون والأغاني والنشاطات المتنوعة. وتضم المدرسة حالياً 50 طالباً و4 معلمين.
وأشار مؤسسو المدرسة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجههم هو عدم توفر مبنى مناسب وضيق القاعات الدراسية مقارنة بعدد الطلاب المتزايد، ووجهوا مناشدة إلى وزارة التربية في حكومة إقليم كوردستان لتقديم الدعم والتعاون معهم.